منتدي الطريق الي الخلاص
اهلا بيكم في منتدي الطريق الي الخلاص
اذا كنت عضو يسعدنا دخولك واذا كنت زائر نتشرفب تسجيلك للانضمام الينا

ما سَبَبِ تذبذب أَلبشر ألغريب بين طلبِ ألأُلوهية والسقوط في ألعبودية؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدون ما سَبَبِ تذبذب أَلبشر ألغريب بين طلبِ ألأُلوهية والسقوط في ألعبودية؟

مُساهمة من طرف نوري كريم داؤد في الأحد مايو 25, 2014 1:28 pm

ما سَبَبِ تذبذب أَلبشر ألغريب بين طلبِ ألأُلوهية والسقوط في ألعبودية؟

يُمكننا أَن نفهَم سببَ سقوط آدم وحواء في ألمعصية وألخطيئة وخسارتهم للحياة ألابدية وألخلود وإِمكانية ألبقاء بحضرةِ ألله ألخالق وألمثول أَمامَهُ كأبناءِ لهُ, فهم لمْ يكونوا يُميزون بين ألخيرِ والشَرْ ولم يُدركوا ألفرقِ بينهما, لكنْ كيفَ نُفَسِر سقوط ألبشر وتذَبذِبهم بينَ طلبِ ألخلاصِ وأَلإِمتثال أمامَ ألخالق وكَسبِ رضاه لبلوغِ ألتأله ذاته, وأَنْ يَكونَ ألإِقنوم أَلثاني فيهُم وهُمْ فيهِ, وهُمْ مُدرِكونَ تماماَ ألفرقِ بينَ ألخيرِ وألشر  ونتائِجَ أَفعالهم وأهوالها!

كيفَ يُمكِننا أنْ نفهم سقوط ألبشر في ألخطيئة لِأَسبابِ أَقَلَّ ما يُمكن أَنْ يُقال عنها بأَنَّها جسدية صِرفة, كألشهواتِ ألجنسية, وحُبِ أَلمال وألتمَلكْ, وألكبرياء وألغرور وألتعالِ ألفارغ, وألملذات ألحسية أَلآنية أَلوقتية ألزائلة لأجسادهم ألفانية!

فدعنا نفهم كيفَ خلقَ أللهُ ألبشر, وما وهبهُم إياهُ وأودعَهُ فيهم, وما أرادَ أللهُ لهمُ ومِنْهُم, فيقولُ ألكتابُ:

التكوين (2-7): ثُمَّ جَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ مِنْ تُرَابِ الأَرْضِ وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ ، فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً. (8) وَأَقَامَ الرَّبُّ الإِلَهُ جَنَّةً فِي شَرْقِيِّ عَدْنٍ وَوَضَعَ فِيهَا آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ.

ألتكوين(1-27): فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ. (28) وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: " أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ".

فَخلقَ أللهُ كُلَّ ألكائنات بما فيهم ألملائكة بكلمة "كُنْ فيكونْ" لكِنَّهُ أَخصَ ألبشر بأروحِ لمْ يخلقها ألله, بلْ هي نسمةَ منفوخة منهُ في كُلِّ منهم, وكذلكَ أَخَصَّ ألله ألبشرَ بميزَةِ أُخرى, فخَلَقَهُم عَلى صُورَتِهِ ومِثالِهِ, ويَتَأصَلُ في ألنسمةِ ألتي نفخها أللهُ في ألبشرِ ناموس ألضمير والوصايا ألإلاهية ألغير قابلة للإزالة أو ألنقضِ, وألوصايا ألتي بناموسِ أَلضمير لا يَكْمُنَّ ألشرُ فيها, وهي ليسَتْ سوى حدودِ ألخيرِ, لذا لم يُميزَ آدم وحواء بين ألخير والشر, فلا وجودَ للشرِ في ذواتهم, لذا نظرَ أللهُ بعدَ خلقِهِ لهم, فرآى بِأَّنَّ كُلَّ شيء حسنُ جداَ. وهنا طلبَ أللهُ مِنْهم وقال "أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ", فطَلَبَ أللهُ أَنْ يُثمِروا أولا, وأَنْ يكثروا ويملأوا ألارض, فلِعَدَمِ وجودِ ألشَرِ في ذواتِهم, تَكونُ ثِمارهم خيرا فقط, ولا شَر فيها, فعندما يتكاثروا ويملأوا ألارضَ, سيملئونها خيرا ورحمة فقط.

فلو فرضنا بأنَّ البشر لم يعصوا ألله, ولم يأكلوا من الثمرة ألمحرمة من شجرة معرفة الخير والشرِ, فهم كانوأ سيتكاثرون ويملئون الفردوسَ الارضي, ويكونون بذلك أبناء ألله وشعبهِ على الارضِ, لكِنَّ آدم وحواء سقطا في ألمعصية والخطيئة, ودخل ناموسُ جديد في أَجسادهما, هو ناموس ألموت وسُميةَ ألمعصية, فأصبح هناك ناموسان مُتناقضان في كائِن واحد, ألاول هو ناموس ألله والوصايا وألخير ألمتأصِل الوجود في أرواحهم, والثاني هو ناموس الخطيئة والموت في أجسادهم, وأصبح ألبشر يُعانون من إِنفصامِ في شَخصيتهِمْ وكَينونتِهِمْ, فما يُريدونهُ من ألخيرِ ألحاضرَ فيهم وفي أرواحهم لا يفعلونهُ, وما لا يُريدونهُ مِنَ ألشرِ حاضِرُ في أعضائِهِمْ وإِياهُ يفعلون, فأجسادهم ورغباتهم الجسدية تسحبهُم وتَشُدهم إلى ألارضيات وألجسديات, بينما ألناموس ألمودع في أرواحهِمْ يشُدهم إِلى فوقْ, إِلى ألسماويات, فأخذوا يتذبذبون بين فعل ألخير ألذي يدفعهُمْ أليه ناموسَ أرواحهِمْ, وبين فعل ألشر الذي يَدفعهُمْ إِليهِ ناموس ألخطيئة ألحاضر والساكن في أعضائهم وأجسادهم, وهذا كتبَ عنهُ القديس بولس وقال:

رومية(7-14): فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ رُوحِيٌّ، وَأَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ مَبِيعٌ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ. (15) فَإِني لَا أَعْرِفُ مَا أَنَا عامِلَهُ، لأَنَّ ما أُريدهُ مِنْ ألخيرِ لا أَعمَلَهُ  بل ما أكرَهَهُ مِنَ ألشَّرِ إِياهُ أَعمَلْ (16)  فَإِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا لَا أُرِيدُهُ، فَإِنِّي شاهِدُ للنَّامُوسِ بِأَنَّهُ حَسَنٌ. (17) فَالآنَ لَسْتُ أنا أَعمَلُ ذلكَ بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ. (18)....... (22) فَإِنِّي أُرتَضي نَامُوسَ اللهِ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ. (23) لكِنِّي أَرَى نَامُوسًا آخَرَ فِي أَعْضَائِي يُحَارِبُ نَامُوسَ رُوحي، وَيَأسرني  تحتَ نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ الْذي فِي أَعْضَائِي. (24) الوَيْلُ لي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ الْمَوْتِ هذَا ؟ (25) نِعمَةُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا. فَأَنَا إِذنْ بِألروحِ عبدُ لنَامُوسَ اللهِ، وبِالْجَسَدِ عبدُ لنَامُوسَ الْخَطِيَّةِ.

نعم لقد أصبح ألإنسان مُنقاداَ بناموسين مُتناقضين, روحاني أَبدي يشدنا إلى منشأئنا السماوي, وناموساَ آخر جسدي يشدنا إلى ألأرضيات وألملذات ألحسيّة ألزمنية ألفانية. فأرواحنا أبدية سماوية, بينما أجسادنا أصبحت بتأثير سميّة ألمعصية ألتي ورثناها جسديا من آدم, أرضية فانية محكومة وتحت سلطان ألزمن والموت.

هذا ولقد لُعِنتْ الارض بسببِ ألمعصية, ولعلمِ ألله المُسبق لما سيحصل, أَعدَ ألله للمؤمنين من البشر طريق الخلاص وفداء الاقنوم الثاني بجسدِ عمانوئيل على الصليب, لكنهم بعدَ فدائهم لن يدخلوا الفردوس الارضي من جديد, بل يمثلوا أمام الخالق في الفردوس السماوي ويقفوا أمام عرشِ النعمة, والارض الحالية التي لُعِنَتْ بسببِ معصية البشرِ وخطاياهم, ستَفنى وتزول منَ ألوجود بسببِ أللعنةِ ذاتها.

وبسبَبِ وقوع ألبشر تحت تأثير ناموس ألخطيئة ألساكن في أجسادهم ألذي يشدهم نحو ألأرضيات قال الربُ في:

متى(6-19): " لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ. (20) بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ، حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ، (21) لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا.  ......  (25) " لِذلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَهْتَمُّوا لِحَيَاتِكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَبِمَا تَشْرَبُونَ، وَلاَ لأَجْسَادِكُمْ بِمَا تَلْبَسُونَ. أَلَيْسَتِ الْحَيَاةُ أَفْضَلَ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلَ مِنَ اللِّبَاسِ؟ (26) ..... (31) فَلاَ تَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْ مَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ (32) فَإِنَّ هذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا الأُمَمُ. لأَنَّ أَبَاكُمُ السَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هذِهِ كُلِّهَا. (33) لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ. (34) فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ،  لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ.

فالربُ نبهَ ألبشرَ أن يعملوا بحسبِ إِملاآت ناموسِ أرواحهم ألسماوي لكسبِ ألسماويات, وعدم ألإهتمام بإِملاآت ناموس أجسادهم ألفانية والرغبات ألجسدية ألزمنية, لأَنَّ ألله يعلمُ وسَيُوفرُ ألحاجات ألجسدية, بل سَيُزيدها رونقا وروعةَ وجمالاَ لهُم, وقالَ لا تهتموا للغَدِ, أَي للزمن, لأَنَّهُم عندما يبدأوؤن بكنزِ ألكنوزِ للغد, أي لغدرِ ألزمن, تبدأ إِملاآت ناموس سمية ألمعصية في أجسادهم لشدهم إلى تحت, نحوَ ألأرضيات والشرور والمعاصي, ويقعوا بينَ براثن إبليس وإِيحاآتهِ بأَنَّهُم باقون, وهم بالحقيقة زائلون لا محالة, فالموت مُتأصل في أَجسادهم لفنائهم.

وبإلإضافة للناموس الروحي الذي أَودعهُ ألله في أرواحنا, هناك منبهاَ آخر للبشر وخاصةَ ألمؤمنين مِنهُمْ, وهو روح ألله ألقدوس ألماليء للكون وألساكن في ألمؤمنين, يُنبهَهُم دائِما كلما حاولت أَجسادهم شَدِهم للأَرضيات وفعلُ ألشَّرْ, ويُحاولُ رَفعِهم إلى أَلسماويات, لكِنَّ متى ما إِختارَ ألإنسان ألتَنَكُر للهِ وروحِه ألقدوسِ, يبتعِدُ روحُ ألله ألقدوس من ألمؤمنَ ويُغادِرَهُ, فيصبحُ ألإنسان منصاعاَ لِشَهواتِهِ ورَغَباتِهِ وشَياطينَ حياتِهِ, فتصبَحُ أَعمالَهُ شريرة ومُثيرة للشَفَقةِ, لكِنَّهُ يعتقِدُ مندفعا بِزَهوِهِ وتَكَبُرِهِ وتعاليهِ بِأَنَّهُ أَعلى مُستواَ مِنَ ألبَشَرْ مِنْ حَولَهُ, ويَصبَحُ أَلآمرَ ألناهي ألمُتغطرسْ, لكنَّهُ بألحقيقةِ وألواقع يكون قد إِنخَفَضَ إِلى أَلحضيضِ ألشيطاني ألأدنى, ولا يبقى لهُ سوى ناموس ضميره ألروحي لُيُنَبِهَهُ, وفي ألكثير مِنَ أَلأَحيانِ يختار أنْ يكبت وغَزاتِ ضميرهُ أيضا, وهنا يصل بذاتِهِ إلى مستوى شياطين ألبشر, أو بألأَحرى مستوى ألبشر ألذين تتحكَمُ فيهم ألشياطين, أمثال عبدةِ ألشيطان والنورانيين, ومثلُ هولاء يكونون قد أسلموا ذواتهم للشياطين, فينتهوا في بحيرة النار وألكبريت ألابدية ألتي تفتحُ فاها لِإِبتلاعِهِم حال إِنتقالهم إلى ألحياة ألثانية.

ولما كانَ ألإنسان هو وحدة متكاملة واحدة بالروحِ وألجسد, فألخطايا ألمُرتَكَبة تعمُ نتائجها على الروحِ والجسد, لذا هيَّأَ ألربُ طريقا لمحو خطايا ألمؤمنين, لغسلِهِمْ مِنْ أَدران خطاياهم وغفرانها, وهو طريق ألإعتراف بخطاياهم والإقرار بها كما في عهد الناموس الموسوي, وذلك بالتصريح علنا بالذنبِ والخطيئة أمام العامةِ من ألناس وألكهنة عندما كان يضَعُ ألخاطيْ يدَهُ فوق رأسِ ذبيحةِ ألفداءِ التي كانَ يأتي بها إلى بيتِ الربِ (خيمةِ ألإجتماع) لتقديمها ذبيحة خطيئة بدلاَ عنهُ, والتي حَلَّ محلها ألإعتراف للكهنة بالخطايا وتقديم ذبيحة ألفداء ألأبدية ألتي وفَرَها ألربُ بتقديم نفسه على الصليب لفداءِ ألمؤمنين ومحوِ خطاياهم ألتي إعترفوا بها وأعلنوها, ومِنْ ثَمَّ بعدَ تنقِيَتِهِمْ مِنْ خطاياهم يتناولوا جسدِ ألربِ ودمِهِ لتنقية أجسادهم وأرواحهم وليتَقَدَسوا ويصبح ألربُ فيهم وهم فيهِ, ليرفعهم ألربُ ثانيةَ إلى ألسماويات ويُقَدِسَ ذواتِهِمْ.

كورنتس(11-27): إِذًا أَيُّ مَنْ أَكَلَ هذَا الْخُبْزَ، أَوْ شَرِبَ كَأْسَ الرَّبِّ، بِدُونِ اسْتِحْقَاق، يَكُونُ مُجْرِمًا فِي جَسَدِ الرَّبِّ وَدَمِهِ. (28) وَلكِنْ لِيَمْتَحِنِ الإِنْسَانُ نَفْسَهُ، وَهكَذَا يَأْكُلُ مِنَ الْخُبْزِ وَيَشْرَبُ مِنَ الْكَأْسِ. (29) لأَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ بِدُونِ اسْتِحْقَاق يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ دَيْنُونَةً لِنَفْسِهِ، غَيْرَ مُمَيِّزٍ جَسَدَ الرَّبِّ.

لكِنْ رجاسة الخراب قد دخلَتْ في إيمان الكنيسة الكاثوليكية بعدَ ألمجمع الفاتيكاني الثاني, وهذهِ تكمن في عدمِ ألإلتزام بتوفير ألحد ألأدنى مِنَ ألإحترامِ لهولِ حدثِ تَحَوِلْ ألخبزِ وألخمر لجسدِ الربِ ودَمِهِ, فإِختفت منابر ألإعتراف او هُجِرت, فلا يقوم ألكاهن بواجِبِهِ بألتواجَد في منابر ألإعتراف قبل ألقداس, وبهذا يتناول مُعظم ألمؤمنين جسد الرب من دونِ أَلإعتراف بخطاياهم, ويكتفي ألكاهن بتحميل هذهِ ألمسوؤلية للمؤمنين, بقولهِ " من يُريد ألإعتراف, يُمكِنَهَ أن يطلب موعدا من الكاهن ليعترف بخطاياه" ولا يعلم هذا ألكاهن إِنَّ ألله سيُحاسِبَهُ, فهو بعدمِ حضوره في منبرِ ألإعترافِ يتحمل أوتوماتيكياَ جميعِ ذنوبِ وخطايا ألمؤمنين ألذين يتناولون جسد الرب من دونِ إستحقاق, فهو ألمُقصر في إِداءِ واجِباتِهِ ألكهنوتية, فلذا يتحمل ألذنب بذاتهِ, حتى لو أّقنع نفسهُ بأَنَّهُ قد ألقى ألمسوؤلية على ألمؤمنين, وهم لم يأتوه!

ولقد نَسِيَّ كَهنةُ ألكنائس, بِأَنَّ الرب سيُحاسِبَهُم عن كُلِّ خطيئةِ من خطاياهم وإِهمالهم كخطيئة, فهم يُدركون تماما حجمِ مسؤليتهم ألتي قَبلوها بقبولِ مراكزهم ألكهنوتية, ومعظمهم قد نَسِيَّ بِأَنَّهُ قد نَذَرَ ذاتهُ وحياتَهُ للرب ! فيبدأُ بجمعِ ألأموالِ وألأطيان, وتبدأ شهوات العالم الارضية تشدهُ إلى تحتِ, إلى ألارضيات, وحُبِ ألشهرة والتملك, وألمظاهر الكذابة, والتعالي ألفارغ والكبرياء والغرور فيسقطوا في ألمعاصي ألجسدية فيهلكوا, ويتناسواَ بأنَّ من أُعطيَ ألكثير, سيُحاسب عن ألكثير أيضا, وإِنَّ ألدينونة ستبدأ بهم وبِبيتِ ألله أَولاَ ! وإِنَّ بسببهم وبسبب أعمالهم يسقط ويهلك ألكثير منَ ألمؤمنين من رعيتهم أيضا.

ومعظم ألمؤمنين ألذين قد ولِدوا لابوين مسيحيين, يعتقِدونَ بأَنَّهُم قد ورِثوأ ألإيمان, ولا يعلمونَ حجمِ ألنعمةِ ومسوؤليتها ألشخصية عليهم,  فهم حاضرون في ألكنيسة, لكِنَّهُم في مُعظَمِ ألأحيان لا يفهمون ولا يُدركونَ معناَ للأسرارِ ألتي يعتقدونَ بأنَّهُمِ قد قَبِلوها ! فلا يطلبون ألمعرفة, وهُمْ لا يقرأوا ولا يُحاولوا أن يفهموا معنى إيمانهم ومستحقاته, فيتحملوا مع كهنتم العقاب الذي يستحقونه, فقد قالَ الربُ:

هوشع(4-1): اِسْمَعُوا قَوْلَ الرَّبِّ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: " إِنَّ لِلرَّبِّ مُحَاكَمَةً مَعَ سُكَّانِ الأَرْضِ، لأَنَّهُ لاَ أَمَانَةَ وَلاَ إِحْسَانَ وَلاَ مَعْرِفَةَ اللهِ فِي الأَرْضِ.(2) لَعْنٌ وَكَذِبٌ وَقَتْلٌ وَسِرْقَةٌ وَفِسْقٌ. يَعْتَنِفُونَ، وَدِمَاءٌ تَلْحَقُ دِمَاءً..... (6) قَدْ هَلَكَ شَعْبِي مِنْ عَدَمِ الْمَعْرِفَةِ. لأَنَّكَ أَنْتَ رَفَضْتَ الْمَعْرِفَةَ أَرْفُضُكَ أَنَا حَتَّى لاَ تَكْهَنَ لِي. وَلأَنَّكَ نَسِيتَ شَرِيعَةَ إِلهِكَ أَنْسَى أَنَا أَيْضًا بَنِيكَ..... (9) فَيَكُونُ كَمَا الشَّعْبُ هكَذَا الْكَاهِنُ. وَأُعَاقِبُهُمْ عَلَى طُرُقِهِمْ وَأَرُدُّ أَعْمَالَهُمْ عَلَيْهِمْ.(10)  فَيَأْكُلُونَ وَلاَ يَشْبَعُونَ، وَيَزْنُونَ وَلاَ يَكْثُرُونَ، لأَنَّهُمْ قَدْ تَرَكُوا عِبَادَةَ الرَّبِّ.


أخوكم في ألايمان وألتبني

نوري كريم داؤد

21 / 04 / 2014

نوري كريم داؤد
عضو مميز
عضو مميز

ذكر
عدد الرسائل : 132
الديانة : مسيحي
السٌّمعَة : 1
نقاط : 332
تاريخ التسجيل : 10/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى