منتدي الطريق الي الخلاص
اهلا بيكم في منتدي الطريق الي الخلاص
اذا كنت عضو يسعدنا دخولك واذا كنت زائر نتشرفب تسجيلك للانضمام الينا

حقيقة سفر الخروج - الحلقة السادسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدون حقيقة سفر الخروج - الحلقة السادسة

مُساهمة من طرف نوري كريم داؤد في الثلاثاء سبتمبر 22, 2009 5:07 pm

حقيقة سفر الخروج - الحلقة السادسة

بعد عبور نهر الاردن وختان بني اسرائيل عند تل القلف , نرى ما دار بالقرب من أريحا:

يشوع(5 - 13): ولما كان يشوع عندَ أريحا رفَعَ طرفَهُ ونَظَرَ فإذا رجل واقِف قبالتهُ وسيفه في يدهِ مسلولاََ. فاقبَلَ عليهِ يشوع وقال لهُ ألنا أنت أم لاعدائنا (14) فقال كلا بل أنا رئيسُ جُندِ الرب الان جِئتُ فسَقَطَ يشوعُ على وجههِ على الارضِ وسَجَدَ وقال بماذا تَأمُرَ عَبدَكَ يارب؟ (15) فقالَ رئيسُ جندِ الرب .... (إخلَع نعليكَ من رجليكَ فإن الموضع الذي أنتَ قائِمُُ فيهِ مُقَدَس) ... فصنعَ يشوعُ كذلِك.

هنا نلاحِظ إن هذا الظهور هو مشابه تماماََ لظهور الرب لموسى أول مرة عند العليقة والجُملَةِ المستعملَةِ هي نفسُ الجملة. (إخلع نعليكَ من رجليكَ فإن الموضع الذي أنتَ قائِمُُ فيهِ مقدس).
ففي الظهور الاول عند العليقةِ كانت بداية لخروج شعب الله المختار الرمز أي الاسرائليين من مصر, من دار العبودية الارضية الى مرحلةِ الناموس والخلاص بالاعمال وذبائح الخطيئة ورُمِزَ له بصحراء سيناء المرهقة, أما في الظهور الثاني ليشوع فالجملة نفسها بداية جديدة طريقََ جديد لم يعرفهُ الاسرائليون من أمس فما قبل, بدايةِِ لِخروجِِ جديد من عبوديةِ إبليس والموتِ, موتِ الجسدِ والروح, وبداية مرحلةِِ جديدة, مرحلةِ إحياء النفوس, أي الانتقال من أعمالِ الناموس والخلاص بالذبائح الرمزية وصحراءِ سيناء الى مرحلةِ الفداء مرحلةََ جديدة لإحياء النفوس لتعبرَ الاردن كناية بالعماد لتبلُغَ الى نهرِ ماء الحياة فتحيا, وبداية طريق جديد نحو أورشليم الارضية كناية عن أُورشليم السماوية النازلةِ من السماءِ, ونحو الارض التي تَدُرَ لبناََ وعسلاََ وليس صحراء الناموس, نحو مُلكِ الملك داؤد كناية بمُلكِ السيد المسيح الذي لا نهاية لهُ. وقد قال المسيح:
يوحنا(3 - 3): فأجابَ يسوع وقال لهُ الحق الحق أقولُ لكَ إن لم يولد أحَدُُ ثانيةََ فلا يقدر أن يُعاين ملكوت الله (4) فقالَ نيقودومس كيفَ يُمكن أن يولدَ إنسانُُ وهو شيخُُ العَلَهُ يقدرَ أن يدخلَ جوفَ أُمهِ ثانية ويولد (5) أجابَ يسوع الحق الحق أقولُ لكَ إن لَم يولَدَ أحدُُ من الماء والروح فلا يقدر أن يدخُلَ ملكوتَ الله. (6) إن المولود من الجسد إنما هو جسد والمولود من الروح إنما هو روح (7) لا تعجب من قولي لكَ أنهُ ينبغي لكم أن تولدوا ثانيةََ (8) فإن الروح يَهِب حيثُ يشاء وتسمع صوتهُ الا أنكَ لستَ تعلم من أين ياتي ولا الى أين يذهب هكذا كل مولود من الروح.
أي إن شعبُ الله المختار الرمز عندما جازَ في الاردنِ كان يولد ولادةََ جديدة, ولادة من الماء والروح وهكذا إستطاعوا دخول ارض الميعاد الرمز, والرمز فقط لملكوتِ الله في السماء فلَن يستطع أحد, كائِن من كان, أن يَدخُلَ الى أرضِ الميعادِ الحقيقية أورشليم السماوية الا من كانَ مولوداََ من الماءِ والروحِ ومعمداََ بدمِ المسيح.
وهنا نسال أيضاََ: لماذا كان رئيسُ جند الرب حاملاََ سيفهُ بيدهِ مسلولاََ؟
فجميع الملائكة قبله وبعده ظهروا بدون أسلحة. أتوا مسالمين ينقلون رسالة من الله تعالى. فلماذا هذا السيف المسلول الذي أخافَ يشوعَ وأرعبَهُ حتى ذَهَبَ اليهِ ليسأل:
ألنا أنتَ أم لأعدائنا؟..إنهُ لم يأتِ ليُحارب فالكتاب لا يذكُر أي عمل قامَ بهِ رئيسُ جُندِ الربِ سوى نقلِ رسالة الله تعالى الى يشوع. فلماذا السيفُ إذاََ؟
نرى أشعيا يهتِفُ قائلاََ في:
أشعيا(49 - 1): إسمعي أيتُها الجزائر وأصغوا أيها الشعوب من بعيد. إن الرب دعاني من البطن, وذكَرَ إسمي من أحشاء أُمي (2) وجَعَلَ فمي كسيفِِ ماضِِ وفي ظلِ يدهِ خبأني وجعلني سهماََ مختاراََ وفي جُعبَتِهِ ستَرني (3) وقال لي أنتَ عبدي يا إسرائيل فإني بِكَ أتَمَجَد.
الرؤيا(19 - 13): وعليه ثوبُُ مصبوغُُ بالدمِ واسمه كلمة الله (14) وتتبعه جيوش السماءِ على خيلِِ بيضِِ لابسين بزاََ أبيضَ نقياََ (15) ومن فيهِ يخرجُ سيفُُ صارمُُ ذو حدين ويدوسَ معصرة سخطِ وغضَبِ الله القديرِ.
فإننا نرى ان هذا السيف المسلول لم يكن الا كلِمَة الله التي يقول عنها القديس بولس:
العبرانيين(4 - 12): فإن كلمة الله هو حي عاملُُ أمضى من كلِ سيفِِ ذي حدين نافذُُ حتى مفرقِ النفسِ والروحِ والاوصالِ والمخاخِ ومميزُُ لافكارِ القلبِ ونياتهِ.
ونصل في خروجنا الرمز الى مدينة أريحا:
يشوع(6 - 1): وكانت أريحا مغلقة مقفلة من وجهِ بني إسرائيل ولم يكن أحدُُ يخرجُ منها ولا أحد يدخلها (2) فقال الربُ ليشوعَ انظر. إني قد دفعتُ أريحا وملِكَها الى يدكَ مع جبابرةِ الباسِ (3) تطوفون حولَ المدينةِ جميعَ رجالِ الحربِ كلَ يومِِ مرةََ واحدةََ هكذا تفعلون ستةَ أيامِِ (4) ويحملُ سبعةُ كهنةِِ سبعةَ أبواقِ الهتافِ أمامَ التابوتِ وفي اليوم السابعِ تطوفونَ حولَ المدينةِ سبعَ مراتِِ وينفُخَ الكهنةُ في الابواقِ. (5) ويكونُ إذا امتدَ صوتُ قرنِ الهتافِ إذا سَمعتُم صوتَ البوقِ أن جميع الشعبِ يهتفونَ هتافاََ شديداََ فيسقط سور المدينةِ في موضعهِ فيصعدُ الشعبُ كل واحد على وجههِ (6) فنادى يشوعُ بن نونِِ الكهنةَ وقال لهم احملوا تابوتَ العهدِ وليحمل سبعةِ كهنةِِ سبعةَ أبواقِ هُتافِِ قدامَ تابوتِ الربِ (7) وقال للشعبِ جوزوا وطوفوا حول المدينةِ وليسر كلُ متجردِِ أمامَ تابوتِ الربِ (8) فكان كما قال يشوعُ للشعبِ سارَ سبعةُ كهنةِِ حاملين سبعةَ أبواقِ الهتافِ أمامَ الربِ ونفخوا في الابواقِ وتابوتُ عهدِ الربِ سائرُُ وراءهم. (9) والمتجردون سائرونَ قدامَ الكهنةِ النافخين في الابواقِ ولفيفُ الساقةِ سائرونَ وراءَ التابوت يمشونَ وبنفخونَ في الابواقِ (10) وأمر يشوعُ الشعبَ قائلاََ لا تهتفوا ولا تُسمعوا أصواتكم ولا يخرُج من أفواهكم كلمةُُ الى يومِ أقولُ لكم اهتفوا فحينئذِِ تهتفونَ (11) فطافَ تابوتُ الربِ حولَ المينة مرةََ واحدةََ ثُم عادوا الى المحلةِ وباتوا في المحلةِ (12) ثُم بكرَ يشوعُ في الغداةِ وحملَ الكهنةُ تابوتَ الربِ (13) والسبعةُ الكهنةُ حاملو سبعةِ أبواقِ الهتافِ قدامَ تابوتِ الربِ يسيرونَ وينفخونَ في الابواقِ والمتجردونَ سائرونَ أمامهم ولفيفُ الساقةِ سائرون وراء تابوتِ الربِ يمشون وينفخون في الابواقِ (14) في اليومِ الثاني طافوا حولَ المدينةِ مرةََ واحدةََ ثُم عادوا الى المحلةِ وفعلوا كذلكَ ستَةَ أيامِِ (15) ولما كان اليوم السابع بكروا عند مطلَعِ الفجرِ وطافوا حول المدينة سبعَ مراتِِ (16) فلما كانت المرةِ السابعةُ نَفَخَ الكهنةُ في الابواقِ فقال يشوعُ للشعبِ اهتفوا فقد سلَمَ الربُ اليكم المدينةَ (17) ولتكن المدينةُ بكُلِ ما فيها مبسلةََ للربِ ولكن راحاب البغي تحيا هي وجميعُ من معها في بيتها لأنها أخفتِ الرسولين اللذين بعثناهما (18) أما أنتُم فتحفظوا من المبسلِ أن تَأخُذُوا شَيئاََ عندَ الابسالِ فتُبسلوا محلةَ إسرائيلَ وتعنتوها (19) وكلُ فضةِِ وذهبِِ وإناءِ نحاس أو حديد فهو قُدسُُ للربِ يدخُلُ خِزانةَ الربِ (20) فهتفَ الشعبُ ونفخوا في الابواقِ فكان عندَ سماعِ الشعبِ صوتَ البوقِ أن الشعبَ هتفوا هتافاََ شديداََ فسَقَطَ السورُ في مكانهِ. فصعد الشعبُ الى المدينةِ كل واحدِِ على وجههِ وأخذوا المدينةَ (21) وأبسلوا جميعَ ما في المدينةِ من رجُلِِ وإمرأةِِ وطفلِِ وشيخِِ حتى البقرَ والغنمَ والحمير بحدِ السيفِ (22) فقال يشوعُ للرجُلين اللذين تجسسا الارضَ أُدخُلا بيتَ المرأةِ البغي وأخرجا من هناكَ المرأةَ وجميعَ ما هو لها كما حلفتهما لها (23) فدخُلَ الغُلامانِ الجاسوسانِ وأخرجا راحابَ وأُمَهَا وإخوتَها وجميعَ ما هو لها وسائر عشائرها وأقاموهم خارجَ محلةِ إسرائيلَ (24) وأحرقوا المدينة وجميع ما فيها بالنارِ الا الذهبَ والفضةَ وآنيةِ النحاسِ والحديدِ فإنهم جَعلوها في خِزانةِ بيتِ الربِ. (25) وراحابَ البغي وبيتَ أبيها وجميع ما هو لها استبقاهُم يشوعُ وأقامت بينَ بني إسرائيلَ الى هذا اليوم لانها أخفتِ الرسولينِ اللذينِ أرسلهما يشوعُ لجَسِ أريحا. ..... .
الان دعونا نسال بعضَ الاسئلة عن ما دارَ حولَ أريحا, وبعدَ ذلك نحاول الاجابة عليها:
لِماذا سارَ الكهنةُ حاملو سبعة أبواقِ الهتافِ قدامَ تابوت الربِ يسيرون وينفخون في الابواقِ والمتجردون سائرون أمامهم ولفيف الساقةِ سائرون وراءَ التابوتِ؟ لماذا لم يسر التابوت رمز حضور الله اولاََ ثُم الكهنة حاملو سبعة أبواقِ الهتافِ ثُم المتجردون للحربِ ثُم الساقة؟ ذلكَ طبعاََ أكثر لياقة بتابوتِ العهدِ والكهنة؟
ولماذا حَمَلَ سبعُ كهنة سبعةأبواق الهتافِ أمامَ تابوت العهد؟ ولماذا طافوا حول المدينة كل يوم مرة واحدة لستةِ ايام, ثُم طافوا حول المدينة سبع مرات في اليوم السابع؟
ولماذا أُبسلت المدينة بكل ما فيها للربِ؟ لماذا قُتِلَ كل رجلِِ وإمرأةِِ وطفلِِ وشيخِِ وحتى البقرِ والغنمِ والحميرِ بحدِ السيفِ؟ فما ذَنب الاطفال والحيوانات؟
ولماذا سمحَ اللهُ بخلاصِ راحاب الزانية واهلِ بيتها؟
ولماذا أمرَ الربُ بإحراقِ المدينةِ بألنارِ؟
لماذا مُنِعَ الاسرائليين من أخذِ الغنائِم من أريحا؟
فكل ما هو من ذهبِِ وفضةِِ أو نحاسِِ أو حديدِِ يدخُلَ في خِزانةِ بيتِ الربِ؟ مع العلم بأن كل المدن التي فتحها الاسرائيليون قبلَ أريحا وبعدها أُعطيت عنائمها لهم؟ فلماذا هذا المنعُ في أريحا؟
لقد جعلَ اللهُ أريحا رمزاََ للعالم أجمع حالُها حال العالم عند بلوغِ وقت نهاية العالم. فلقد كانت ضربةُ أريحا وسقوطِ اسوارها وحرقها بالنارِ وإبسالِ جميع ساكنيها والحيوانات التي فيها مثالاََ حياََ لحال هذا العالم في الايامِ الأخيرة.
فلقد إستبدلَ اللهُ المبشِرين والتلاميذ بألمتجردين للحربِ السائرينَ أمامَ الكهنة حاملو ابواق الهتاف. وإستَبدَلَ سبحانه الملائكة السبعة وأبواقهم التي ينفخونَ فيها لإنزالِ الضرباتِ على العالم في وقتِ النهايةِ بالكهنة السبعة حاملو أبواقِ الهتافِ حول أريحا.
وإستبدلَ ظهور تابوت عهد الرب الحقيقي وقت النهاية بتابوتِ العهد الرمز (الذي عُمِلَ على المثال الذي رآه موسى في الجبل) وأبقاه في المؤخرةِ وراء الكهنة للدلالة على أن ظهور التابوت الحقيقي سيكون بعد ضربات الملائكة السبعة للأرض وقت النهاية.
وتقول الرؤيا: عن وقتِ النهاية وفي النهاية ذاتها:
الرؤيا(11 - 15): ونفخ الملاكُ السابع في بوقهِ فكانت في السماءِ أصوات عظيمةُُ قائلةََ إن مُلكَ العالم قد صارَ لربنا ولمسيحهِ فهو يملكُ الى دهر الدهور. آمين (16) ........ (19‎) وإنفتَحَ هيكلُ الله في السماءِ وظهرَ تابوتُ عهدهِ في هيكلهِ وحدثت بروقُُ وأصواتُُ ورعودُُ وزَلزَلةُُ وبرَدُُ عظيم.
وكما لم يخلص أحد من أريحا الا راحاب الزانية والتي خلصَها إيمانها كذلك لن يخلُصَ أحد في وقتِ نهاية العالم الا من يدعوا بإسم الربِ ويؤمن.
فلقد رأينا إن السيف المسلول في يد رئيس جُندِ الربِ لم يكن سوى كلمة الله الماضية كالسيف لتفصلَ بين الحقِ والباطل, لتفصل بين المخلصين والهالكين.
وكما رأينا فبين دخول الفادي العرشَ السماوي والمرموز لهُ بالتابوتِ المتوقف في وسطِ نهرِ الاردنِ وبين دخول المخلصين وشعبهِ المختار الرمزِ, نحو من الفي خطوة أو نحو من الفي سنة. هذهِ نحو من الفي سنة هي المدة التي يقوم فيها المتجردون أمام الكهنة حاملي السبعة أبواق الهتافِ بِنَشرِ كلام الله للمسكونة جمعاء أي بشرى الخلاص, بشرى الانجيل للعالم أجمع, لا بالجيش ولا بقوةِِ لكن بروح ربِ الجنودِ.
ويقول الفادي نفسه في:
متى(24 - 14): ويُكَرز ببشارةِ الملكوتِ هذهِ في كل المسكونة شهادة لجميع الامم ثُم يأتي المنتهى. (أي ساعة الدينونة)
وفي الرؤيا(14 - 6): ورأيتُ ملاكاََ آخر يطيرُ في وسطِ السماءِ ومعهُ الانجيل الابدي ليُبَشِر بهِ القاطنين في الارضِِ, وكل أمة وقبيلة ولسانِِ وشعبِِ (7) قائلاََ إتقوا الله ومجدوه فإن ساعة دينونتِهِ قد أَتَت واسجدوا لمن خلقَ السماء والارضِ والبحرِ وينابيعِ المياه.
وكما رأينا إن الكهنة السبعة حاملو الابواقِ حول أريحا كانوا رمزاََ للملائكةِ السبعة الذين يقفون أمام الله وقد أُعطوا سبعةِ أبواق ليُنزلوا الضربات الاخيرة على الارضِ في وقتِ النهايةِ, وقبل الدينونة العامةِ. (الرؤيا 8 - 2).
ونرى في الرؤيا(8 - 6): وتهيا السبعة ملائكة الذين معهم الابواق لينفِخوا فيها. (7) فنفَخَ الملاكُ الاول في بوقِهِ فحدثَ برَدُُ ونار يخالطهما دم والقيا على الارضِ فإحترقَ ثلثُ الأرض وإحترقَ ثلثُ الشجر, وكل عشب أخضر إحترق.
فكانت الدورة في اليوم ِالاول حولَ أريحا رمزاََ لها
(8) ونفخَ الملاك الثاني في بوقِهِ فكان جبلاِِ عظيماََ متقداََ بالنارِ قد القي في البحرِ فصارَ ثلث البحرِ دماََ (9) وماتَ ثلث الخلائق التي في البحرِ مما لهُ نَفَسُُ, وتلف ثلث السفن.
فكانت الدورة في اليوم الثاني حول أريحا رمزاََ لها
(10) ونفخَ الملاكُ الثالثُ في بوقه فهوى من السماءِ كوكبُُ عظيم متقد كالمصباح وسقطَ على ثلثِ الانهارِ وعلى عيونِ المياهِ (11) والكوكب يُقالُ له أفسنتين فصارَ ثلث المياه أفسنتيناََ فأهلكت المياه كثيراََ من الناسِ لأنها صارت مرة.
فكانت الدورة في اليوم الثالث حول أريحا رمزاََ لها
(12) ونفخ الملاكُ الرابع في بوقِهِ فضربَ ثلثَ الشمس وثلث القمر وثلث الكواكب حتى إضلَم ثلثهن ولم يُضيء ثلث النهار وكذا الليل.
فكانت الدورة في اليوم الرابع حول أريحا رمزاََ لها
وفي :الرؤيا (9 - 1): ونفخ الملاكُ الخامسُ في بوقِهِ فرأيتُ كوكباََ قد سقَطَ من السماءِ على الارضِ وأُعطي مفتاح بئر الهاوية (2) ففتحَ بئرَ الهاوية فتصاعدَ من البئرِ دخانُُ كدخانِ أتونِِ عظيمِِ فإضلمت الشمسُ والهواءُ من دخانِ البئرِ (3) وخرجَ من الدخانِ جرادُُ على الارض فأُعطي سلطاناََ مثل سلطانِ عقاربِ الارضِ ..... .

فكانت الدورة في اليوم الخامس حول أريحا رمزاََ لها
(13) ونفخ الملاكُ السادسُ في بوقهِ فسمعتُ صوتاََ من قرون مذبحِ الذهبِ الاربعةِ الذي أمامَ الله (14) قائلاََ للملاكِ السادسِ الذي معهُ البوقُ حُلَ الملائكةَ الاربعةَ الموثقين على نهرِ الفراتِ العظيمِ (15) فحلَ الملائكة الاربعة المتجهزين للساعةِ واليومِ والشهرِ والسنةِ ليقتلوا ثُلث الناسِ ............
فكانت الدورة في اليومِ السادس حول أريحا رمزاََ لها
وفي الرؤيا(11 - 15): ونفخَ الملاكُ السابعُ في بوقِهِ فكانت في السماءِ أصواتُُ عظيمةُُ قائلةََ إن ملكَ العالم قد صار لربنا ولمسيحه فهو يملك الى دهرِ الدهور.
وفي الرؤيا(16 - 1):وسمعتُ صوتاََ عظيماََ من الهيكل قائلاََ للملائكةِ السبعة إذهبوا وصبوا جامات غضبِ الله على الارضِ.
وهنا نرى إن الله طلبَ من الاسرائليين أن يدوروا حول أريحا في اليوم السابع سبع مرات, وههنا أيضاََ نُلاحظ إن بوق الملاك السابع جلَبَ (تلاه) سبع ملائكة ليصبوا سبعَ جامات غضبِِ على الارضِ فنرى في:
الرؤيا(16 - 2): فذهبَ الملاكُ الاول وصبَ جامهُ على الارض فحدث في الناسِ الذين عليهم سمة الوحشِ وفي الذين يسجدون لصورتهِ قرحُُ خبيثُُ اليمُُ.
فكانت الدورة الاولى في اليوم السابع حول أريحا رمزاََ لها
(3) وصب الملاكُ الثاني جامهُ على البحرِ فصارَ كدمِ الميتِ فماتت كل نفسِِ حيةِِ في البحرِ.
فكانت الدورة الثانية في اليوم السابع حول أريحا رمزاََ لها
(4) وصبَ الملاكُ الثالث جامهُ على الانهارِ وعلى عيونِ المياهِ فصارت دماََ (5) وسمعتُ ملاكَ المياه يقول عادلُُ أنت أيها الربُ الكائنُ والذي كانَ القدوسُ إذ قضيتَ هكذا (6) لأنهم سفكوا دماءَ القديسينَ والانبياء فأعطيتهم دماََ ليشربوا إنهم مستحقونَ .
فكانت الدورة الثالثة في اليوم السابع حول أريحا رمزاََ لها
(8) وصبَ الملاكُ الرابع جامهُ على الشمسِ فأُبيحَ لها أن تُعذِبَ الناسَ بِحَرِ النار (9) فعُذِبَ الناسُ بحرِِ شديدِِ وجدفوا على إسمِ الله الذي لهُ سلطانُُ على هذهِ الضرباتِ ولم يتوبوا فيُمَجِدوه.
فكانت الدورة الرابعة في اليوم السابع حول أريحا رمزاََ لها
(10) وصبَ الملاكُ الخامِسُ جامهُ على كرسي الوحشِ فإظلمت مملكتهُ وجعلوا يعضون على السِنتهم من الوجعِ (11) وجدفوا على إسمِ الهِ السماءِ من أوجاعِهِم وقروحهم ولم يتوبوا من أعمالهم .
السابع حول أريحا رمزاََ لها فكانت الدورة الخامسة في اليوم
(12) وصبَ الملاكُ السادس جامهُ على نهرِ الفراتِ العظيم فجَفَ مآؤُهُ ليتهياْ طريقُ الملوكِ الذين من مشرقِ الشمسِ (13) ورأيتُ من فمِ التنينِ ومن فَمِ الوحشِ ومن فَمِ النبي الكذابِ ثلاثةَ أرواحِِ نجسةِِ تشبهُ الضفادعَ ( 14 ) فإنها أرواحُ شياطين تصنعُ عجائبَ وتنطلقُ الى ملوكِ المسكونةِ كلها لتجمعهم الى قتالِ ذلكَ اليوم العظيمِ يوم الله القديرِ (15) ها أنا آتي كاللصِ فطوبى لمن يسهرُ ويحفظُ ثيابهُ فلا يمشي عرياناََ فينظروا سؤتهُ (16) فجمعهم الى الموضع المسمى بالعبرانية هرمجدون.
فكانت الدورة السادسة في اليوم السابع حول أريحا رمزاََ لها


(17) وصبَ الملاكُ السابِعُ جامهُ على الهواءِ وخرجَ صوتُُ عظيمُُ من الهيكلِ من عند العرشِ قائلاََ قد إنقضى(18) فحدثت أصواتُُ ورعودُُ وبروقُُ وكانت زلزلة شديدةُُ حتى إنهُ لم يكن منذُ كونَ الانسانُ على الارضِ زلزلة بهذهِ الشدةِ (19) وصارت المدينة العظيمة ثلاثةُ أقسامِِ وسقطت مدنُ الاممِ وذُكِرت بابل العظيمة أمام الله حتى يُسقيها كاس خمرِ سخطِهِ وغضبهِ (20) وهربت كلُ جزيرةِِ والجبالُ لم توجد (21) ونزلَ من السماء على الناسِ بَرَدُُ ضخمُُ نحو وزنةِِ وجدفَ الناسُ على الله لضربةِ البرَدِ لأن ضربتَهُ كانت عظيمةُُ جداََ.
فكانت الدورة السابعة والاخيرة في اليوم السابع حول أريحا رمزاََ لها
وهنا سَقطت مدن الامم من شِدَةِ الزلزلةِ وأيضاََ سقطَ سورُ أريحا المنيع العظيم في رَمزِنا في حينهِ فسقطت المدينةُ وأُبسلت المدينة للربِ.
والان نسال :لماذا أُبسلت المدينة بكلِ ما فيها؟ ولماذا أُبسلَ كل رجلِِ وإمرأةِِ وطفلِِ وشيخِِ وحتى البقر والغنم والحمير بحد السيف؟ فما هو ذَنبُ الحيوانات؟
ولماذا خَلُصت راحابُ الزانية وأهلِ بيتها؟
ولماذا أُحرقت المدينة بالنارِ؟ ومُنِعَ الاسرائليين من أن يأخذوا أيةِ غنيمة من أريحا وكل ما هو ذهب أو فضة أو نحاس أو حديد يدخل خزانة الرب؟ مع العلم أن كل المدن قبل أريحا وبعدها أُعطيت غنائمها ونسائها وأطفالها لبني إسرائيل هِبَةََ.
فلماذا هذا المنع في أريحا بالذاتِ؟
نرى أنهُ لما كانت أريحا قد أُتُخِذَت كرمزِِ للعالم وقت النهاية, أي في الزمانِ الاخير ووقت الضربات والابواق وجامات الملائكة التي تُصَبُ على العالم ففي وقتها لن يبقى رجل ولا إمرأة ولا طفل ولا شيخ وحتى الحيوانات تموتُ جميعاََ ولن يبقى أحياء ويعود ملكُ العالم بأجمعِهِ لله وحده ويكون الله هو الكل بالكل مالك الكل ولا يبقى سِواه من يدعي ملكية الارض وما عليها, ولهذا السببِ عينهِ مُنِعَ الشعبَ من أخذِ الغنائم من أريحا. ولهذا قيلَ إن كل شيء يدخلَ في خزانة الربِ ففي نهاية العالم لا يكون هناكَ من يبقى ليأخُذَ الغنائم لا الذهب ولا الفضة ولا الحديد ولا النحاس ولا أيةِ غنيمة مهما كانت, فألاموات لا يَرِثونَ شيئاََ. فإننا نرى إن حال أريحا إختلَفَ عن سائر المدن التي قبلها وبعدها من حيثُ الابسال الجماعي للكل حتى الحيوانات لم تسلم. فكان حالها وحال شعبها وما في داخلها هو حال العالم أجمع وقت النهاية فالموت للجميع وفي كل مكان ولن يبقى رجال ولا نساء ولا أطفال ولا شيوخ ولا حتى حيوانات.
واما خلاص راحاب الزانية واهلِ بيتها فكان عملاََ بألوعد القائل في:
يوئيل(2 - 30): وأجعلُ عجائبَ في السماءِ وعلى الارضِ دماََ وناراََ وأعمدةِ دُخانِِ (31) فتقَلِبُ الشمسُ ظلاماََ والقمرُ دماََ قبلَ أن ياتي يومُ الربِ العظيمُ الهائلُ (32) ويكونُ أن كُلَ من يدعو بإسمِ الربِ يَخلُصُ لأنها في جبلِ صهيونَ وفي أُورشليمَ تكونُ النجاةُ كما قال الربُ وفي الباقين الذين يدعوهم الربُ.
ويقول القديس بولس أيضاََ في:
رومية(10 - 11): لان الكتابَ يقول إن كلَ من يُؤمن لا يُخزى (12) فلا فرقَ بين اليهودي واليوناني إذ للجميع ربُُ واحدُُ غنيُُ لكلِ من يدعوهُ (13) فكلُ من يدعوا بإسمِ الربِ يَخلصُ.
وفي الحلقة القادمة سنتكلم عن دور الجاسوسين وتوقف الزمن وكيف يسقط الله حجارة البرد على أعداء شعبهِ المختار ومعركة إبليس الاخيرة والدينونة.
نوري كريم داؤد
12 / 07 / 2009

نوري كريم داؤد
عضو مميز
عضو مميز

ذكر
عدد الرسائل : 132
الديانة : مسيحي
السٌّمعَة : 1
نقاط : 332
تاريخ التسجيل : 10/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى