منتدي الطريق الي الخلاص
اهلا بيكم في منتدي الطريق الي الخلاص
اذا كنت عضو يسعدنا دخولك واذا كنت زائر نتشرفب تسجيلك للانضمام الينا

راهب يشكو إلى السماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدون راهب يشكو إلى السماء

مُساهمة من طرف veansea في الجمعة نوفمبر 23, 2007 2:13 pm


راهب يشكو إلى السماء

البابا شنودة الثالث..صلى السادات في مكتبه.. وعبر بالكنيسة المصرية لحظات صعبة من المواجهات الطائفية والتدخلات
الشرق الأوسط - القاهرة: خالد محمود
ربما كان الرئيس المصري الراحل أنور السادات هو الوحيد من الرؤساء الأربعة ما بعد ثورة يوليو (تموز) 1952 بمن فيهم الرئيس الحالي حسنى مبارك الذي صلى في قلب الكنيسة القبطية. والقصة المروية وقعت في شهر سبتمبر( أيلول) عام 1973 عندما قام السادات بزيارة الجامع الأزهر والكنيسة القبطية في مشهد سينمائي لنفي وجود خلافات طائفية وتكريس مفهوم أنه رئيس للجميع، مسلمين وأقباط. يومها أثبت البابا شنودة أنه أذكى مما قدّر له السادات الذي سعى لاستفزازه متعمّدا، ونظر إلى ساعته أثناء اجتماعهما وأعضاء المجمع المقدس كله حولهما وقال موجها كلامه إلى البابا شنودة لقد حان موعد صلاة الظهر وأريد سجادة صلاة.
وهرع شنودة بنفسه إلى غرفة مجاورة وجاء بسجادة صغيرة فرشها بنفسه وسط مكتبه للسادات وخرج الكل من القاعة، ولكن شنودة لم يخرج وإنما وقف بعيدا وقد شبك يديه أمام صدره في خشوع وانتظر السادات حتى أتم صلاته.
كان السادات ينظر إلى البابا ويحاول تقدير ردة فعله، فهو حاول استفزازه لكي تظهر خفايا مشاعره، لكن شنودة كما روى السادات كان «ناصح وغويط» (عميق السريرة)، ومع ذلك فقد وافق السادات للبابا شنودة على ضعف عدد الكنائس التي اتفق عليها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مع بابا الأقباط السابق كيرلس، وعندما لاحظ السادات دهشة المستمعين إليه، رد بقوله:«شنودة ظل طول الوقت يقول لي أنت رئيسنا وأنت زعيمنا وأنت رب العائلة».
وهكذا، ربما لم تعرف الكنيسة المصرية في تاريخها الذي يمتد مئات السنين شخصية مثيرة للجدل مثلما هو الحال بالنسبة للبابا شنودة الثالث، بطريرك الكرازة المرقصية وبابا الإسكندرية، الذي يحمل رقم 117 في تسلسل الآباء الذين جلسوا على كرسي البابوية.
وفيما يقول أتباعه إن البابا البالغ من العمر 84 عاما يتمتع بالكاريزما التي عادة ما تصاحب الشخصيات ذات الشعبية الجماهيرية، يصفه البعض بالراهب المقاتل والسياسي المخضرم والمحنك. لم يفلح معارضوه سواء داخل لكنيسة أو خارجها أو محاولات البعض الانشقاق على سلطته الكهنوتية ولا حتى المشاكل الصحية التي تعرض لها مؤخرا وأجبرته على الاعتذار عن عظته الأسبوعية (يوم الأربعاء) واضطراره للسفر إلى الولايات لمتحدة الأميركية (زارها ثلاث مرات هذا العام) لتلقي العلاج في مسح الرصيد الشعبي الذي يحظى به البابا لدى أتباعه وشعب الكنيسة القبطية. للبابا شنودة شخصية مرحة وصارمة ومحبة للحياة منحته موقعه الرسمي على رأس الكنيسة، بَيْدَ أن ظروف المرض، وما أحاط بها، دفع البعض إلى التساؤل عما إذا كان الرجل معنيا بترتيب الأمور لمن يأتي بعده أم أنه سيترك تساؤلات عديدة عن هوية خليفته؟ في كل الأحوال لن تحظى الكنيسة لأسباب عديدة برجل مثل شنودة، فهو نجح في تطويع الكنيسة بسلاسة يحسد عليها، ناهيك من عبور العديد من الأزمات الخاصة بالفتنة الطائفية وشكاوى الأقباط المتكررة من تعرضهم لتمييز دفين قالوا انه تمثل في حرمانهم عمدا من بعض المناصب والإدارات الحكومية بشقيها المدني والعسكري. ولم يكتف شنودة بدور الكاهن الذي يقدم لأتباعه الخلاص ويستمع في غرفة مغلقة إلى اعترافاتهم بالخطيئة، بل نقل الكنيسة إلى الشارع على نحو مذهل لم تشهده طوال تاريخها العريق.
وفيما يسعى بعض قيادات أقباط المهجر لتحريض دوائر غربية عديدة أبرزها الإدارة الأميركية على التحرك لوقف مزاعمهم عن شكاوى الأقباط والتلويح بإمكانية التأثير على تدفق المعونات الاقتصادية التي تقدمها الولايات المتحدة بقيمة أقل من ملياري دولار سنويا، فلقد ابتعد البابا عن هؤلاء مفضلا الحفاظ ببراعة على خطوط اتصاله مفتوحة مع مؤسسات الدولة خاصة الرئاسة والحكومة.
في الانتخابات الرئاسية الأخيرة دعا البابا أتباعه إلى التصويت لصالح إعادة انتخاب الرئيس مبارك لفترة ولاية خامسة تنتهي عام 2011، وربما لا يمر أسبوع دون الإعلان عن اتصال أو مكالمة هاتفية أو برقية متبادلة بين شنودة ومكتب الرئيس، إما تهنئته بمناسبة محلية أو قومية كدليل على أن شنودة ما زال يحظى أيضا بتقدير الرئيس وثقته. في مشهد مهيب يبدو متصادما مع هذه العلاقات، وربما يعكس مدى شعور الرجل باستيائه مما وقع أخيرا في مدينة الإسكندرية من أحداث طائفية خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) عام 2005، بكى البابا لمدة نصف دقيقة وهو يلقي عظته الأسبوعية أمام مئات الأقباط الذين هالتهم دموعه وصفقوا له مرتين عندما قال ما نصه: «نحن في كل ما يحيط بنا من متاعب إنما نطرح المشكلة أمام الله ونتركها بين يديه ونقول لتكن مشيئتك إن أردت أن تحل المشكلة لتكن مشيئتك وان أردت أنّ بركة صليب نحمله فلتكن مشيئتك».
لم تكن تلك هي المرة الأولى أو الوحيدة التي يلجأ فيها البابا إلى طلب المدد والدعم من السماء في مواجهة شكاوى الأقباط، بَيْدَ أن البابا عن يقين لا يعرف عدد أتباعه على وجه الدقة، فلأسباب كثيرة لم تكشف السلطات المصرية عن الإحصائيات الدقيقة الخاصة بعدد الأقباط وتوزيعهم الجغرافي.
ويشكل الأقباط أكبر الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط، لكنهم أقلية في مصر، حيث يبلغ عددهم نحو ستة ملايين من أصل عدد السكان البالغ 73 مليونا، وفقا للإحصاءات الرسمية، إلا أن تقديرات الكنيسة القبطية تؤكد أن عددهم يزيد على عشرة ملايين
سلطة البابا في الكنيسة غير قابلة للنقاش، لكن المنشقين عنه باتوا يمثلون تيارا متحديا لهذه السلطة وما تمثله، فالبابا لا يتسامح مع من خرجوا عن عباءته أو شقوا عصا الطاعة على سلطته كراعٍ للكنيسة ولشعبه القبطي كما يحلو له ترديد العبارة لوقعها ومغزاها. يقول المفكر المصري طارق حجي لـ«الشرق الأوسط» إن الكنيسة المصرية في الأصل من الداخل تشبه الدين اليهودي ومغلقة لا تريد أحدا أن يدخلها وفيها تراث من الطاعة العمياء لا يقل عن ضراوة حكام المماليك وما بعدهم.
ويرى حجي الذي تربطه بالبابا شنودة صداقة واسعة، أن البابا هو تتويج لكل ذلك ولكنه لا يطيق الخلاف في مؤسسته، لافتا إلى أنه عندما حاول الإصلاح بينه وبين الدكتور ميلاد حنا رفض البابا رفضا تاما.
وأضاف حجي: «وأنا لا أتخيل أن رأس الكنيسة لا يسامح فهو في الدرس يقول ما قاله السيد المسيح،عليه السلام، إذا ضربك أحدهم على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر.. لقد أقيم داخل الكنسية هيكل سلطوي يشبه الحكومات وأصبحت حكومة داخل الحكومة.. أنا ومن أعرفهم من الأقباط انزعجنا من تأييد شنودة لمبارك لأن من يملك التأييد اليوم، غدا يملك الرفض وهذا ما كان يرفضه السادات».
ومثلما تقاطع الدولة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة رسميا من ممارسة العمل السياسي منذ عام 1954، فليست للبابا شنودة أي علاقة بالجماعة.
يلفت محمد مهدي عاكف مرشد الإخوان لـ«الشرق الأوسط» أنه لا توجد علاقة أساسا بين الطرفين. لماذا؟ يقول عاكف: لا أسعى للقاء أحد وهو لم يطلب لقاءنا. إذن هل هي قطيعة مصطنعة؟ يرد عاكف باقتضاب: «يُسأل عنها هو.. كنا نشارك في حفلات الإفطار الجماعي لكنه لم يلب دعوتنا».
ويؤكد تقرير الحالة الدينية الذي يصدر عن مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أن وصول شنودة إلى كرسي بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية، أدى إلى عملية تحول نوعي في السلطة الكنسية، ودورها وعلاقتها بأتباعها، وبالكنائس المسيحية الأخرى، التي تتبنى مذاهب أخرى كالكاثوليكية، والإنجيلية، وغيرها، معتبرا أن شنودة وصل ومعه مشروعه الفكري والاجتماعي، والتأويلي المتميز في المسار التاريخي لباباوات الأقباط الأرثوذكس، ومما ساهم في دعم المشروع السمات الكاريزمية للبابا شنودة، وشخصيته الحاسمة، وذكائه المميز.
واتسعت وفقا لنفس التقرير خلال عقود السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات دائرة نفوذ الكنيسة الأرثوذكسية في ما وراء البحار من خلال انتشار الكنائس الأرثوذكسية في الولايات المتحدة، وكندا، وإنجلترا، وفرنسا، واستراليا، وذلك كجزء من الاهتمام برعايا الكنيسة من أتباعها ذوى الجنسيات الغربية ـ ذوى الأصول المصرية ـ مما أدى إلى رسم شخصيات كنسية للعمل في هذه المواقع الجديدة. وساهمت عوامل كثيرة في التحام الأقباط على اختلاف انتماءاتهم المذهبية والكنسية بالمؤسسة، وبالسلطة الكنسية، مما أدى، بالتالي، إلى صعود الدور البارز الذي يمارسه الاكليروس في كافة مناحي الحياة اليومية والسياسية والعقيدية للمسيحيين المصريين، وهو ما انعكس على مشاركة الأقباط السياسية وتفاعلاتهم الاجتماعية، وذلك على الرغم من ظهور بوادر ومؤشرات لحركة سياسية للأقباط للمشاركة في الانتخابات العامة مؤخرا في ظل ضغوط وقيود عديدة.
وفيما أدت مواجهات الدولة العنيفة مع الحركة الإسلامية الراديكالية والإخوانية إلى دعم بعض المواقع القبطية إزاء الحركة الإسلامية العنيفة، فقد كشف الاندماج بين المسيحي، والكنيسة كجزء من نواتج الضغوط الدينية والاجتماعية، والعنف، عن الدور المتسع للسلطة الدينية الكنسية، وذلك نتيجة لشيوع بعض الاتجاهات المحافظة والمغالبة في دوائر الإدارة، والمؤسسات المختلفة، مما أدى إلى صعود الدور الذي تلعبه المؤسسات الدينية المسيحية واللارسمية على المستوى الاجتماعي، والثقافي.
وعلى الرغم من أن تغييرا بدأ يحدث في الكنيسة الأرثوذكسية وبدأت بعض التفاعلات الداخلية تظهر علانية في السجالات الصحافية، بما قد يشير إلى بعض المشاكل أو خلافات في الرؤى حول أدوار الأكليروس خارج إطار طقوس وتأويلات النصوص الدينية المقدسة، فلا يزال الفقه الغالب، أو بتعبير أدق التعاليم ذات السيطرة، والنفوذ، والتداول هي تعاليم البابا وعظاته المختلفة، دونما درس لها، ولاتجاهاتها.
يقول محمد حسنين هيكل في كتابه «خريف الغضب» الذي يؤرخ لبداية ونهاية عصر الرئيس الراحل السادات إن المسرح كان مهيأ لدور يقوم به رجل يستطيع أن يتحمل مسئولياته، وكان شنودة يملك الكثير من المقومات اللازمة فهو كان شاباً ومتعلما وكاتبا وخطيبا متمكنا وكانت شخصيته قوية إلي جانب كثير من صفات الزعامة وقوة احتمال ومثابرة لا شك فيها.
لكن سيطرة البابا على الكنيسة بدأت تتعرض لاختبارات قاسية وغير معتادة كان آخرها بروز أول حركة عصيان دينية داخل الكنيسة يقودها الأنبا ماكسيموس الأول راعى كنيسة المقطم وأحد أبرز تلامذة الأب متى المسكين الذي توفى مؤخرا من دون أن ينهي خلافه التاريخي مع البابا شنودة.
وألقى ماكسيموس البالغ من العمر 57 عاما بحجر ثقيل في مياه الكنيسة القبطية، معلنا إنشائه لمجمع مقدس موازٍ للمجمع المقدس التابع للكنيسة القبطية، ومقدما نفسه، ليس فقط كمنشق على سلطات الكنيسة ورأسها، بل أيضا كرجل دين إصلاحي يرغب في مراجعة كل الملفات المالية والاقتصادية والاجتماعية والعالقة في الكنيسة.
وبينما كان البابا يتعافى في رحلته العلاجية العام الماضي في ألمانيا والولايات المتحدة، أعلن ماكسيموس انشقاقه، لكنه يجادل دوما بأن الصدفة وحدها لعبت دورها في تزامن هذه الخطوة مع وفاة الأب متى المسكين، وسفر البابا شنودة للعلاج، مشيرا إلي أنه عمليا منشق على الكنيسة منذ نحو 27 عاما بمحض إرادته كنوع من الاحتجاج على ما وصلت إليه من تدهور في الآونة الأخيرة.
ومع أن البعض اعتبر أن خطوة ماكسيموس المثيرة للجدل تأتى على خلفية محاولة رد الاعتبار لمعلمه الروحي الأب متى المسكين، إلا أنه يرفض لقب منشق.
لكن البابا وصف الرجل بأنه مهرطق وسلوكياته لا تتفق مع تعاليم الكنيسة، مشيرا إلي أن حياته الشخصية أيضا مليئة بما يجعله خارج الكنيسة على اعتبار أنه متزوج ومحذرا رعايا الكنيسة القبطية من التعامل معه.
ولد نظير جيد روفائيل، وهو الاسم الحقيقي والأصلي للبابا، في الثالث من شهر أغسطس (آب) عام 1923 كثامن طفل لأسرة ثرية بقرية سلام بمحافظة أسيوط في صعيد مصر، حيث كان أبوه يمتلك نحو 125 فدانا من أجود الأراضي الزراعية كما كان جده يملك خمسمائة فدان. وتوفيت والدته، بلسم جاد، بعد ولادته مباشرة متأثرة بمرض حمى النفاس الذي كان سائدا آنذاك في جنوب البلاد بسبب ضعف الإمكانيات الصحية، مما دفع والده إلي البحث عن مرضعات له. وتتكون أسرته من خمس شقيقات متزوجات وشقيقين هما روفائيل الذي عمل كموظف وشوقي الذي عمل كأستاذ أول للفلسفة.
وبعدما انتقل أخوه الأكبر روفائيل إلى مدينة دمنهور بحكم عمله كموظف بوزارة المالية أصرت زوجته جوليا حليم (توفيت عام 1967) على مصاحبة الطفل نظير والاعتناء به، حيث تم إلحاقه بمدرسة الأقباط الابتدائية بدمنهور.
لكن المرحلة الأهم في حياة نظير بدأت فعليا مع انتقال أخيه إلى السكن في حي شبرا (شمال القاهرة) مما استتبعه نقل نظير إلى مدرسة الإيمان الثانوية، حيث انبهر وهو في مرحلة المراهقة بشخصية السياسي القبطي الشهير مكرم عبيد الذي كان خطيبا مفوها لا يشق له غبار. وترسَّم نظير خُطى عبيد وبدأ في تعلم الشعر والخطابة والتردد على دار الكتب خلال العطلات المدرسية، وكان أصدقاؤه يلقبونه بـ«نظير كليفر»، أو الماهر. وأحبَّ نظير الزي الكنسي التقليدي، وأجواء الكنيسة وتقاليدها.. وغالبا ما كان رفقاؤه يُفاجأون به وهو يهرول باتجاه أحد الكهنة للسلام عليه وتقبيل يده طمعا في نيل البركة. ودفعه حب الكهنة إلي الالتحاق بخدمة كنيسة الأنبا أنطونيوس وهو في السابعة عشر من عمره حيث أكد نبوغه وكان ترتيبه الأول في المسابقات التي اعتادت مدارس الأحد التابعة للكنسية على إجرائها.
وكان نظير يطمح للعمل طبيبا، لكنه عدل عن ذلك. وبعدما أنهى بتفوق دراسته الثانوية التحق بجامعة فؤاد الأول (القاهرة) حيث منحته الدراسة في قسم التاريخ الفرصة للإطلاع على التاريخ الفرعوني والإسلامي والتاريخ الحديث وحصل على الليسانس بتقدير (ممتاز) عام 1947 وقبل عام واحد من نيله الشهادة الجامعية بدأ في تعزيز ثقافته الدينية بشكل أكاديمي حيث التحق بالكلية الإكليركية. وبعد حصوله على الليسانس بثلاث سنوات تخرج من الكلية الإكليركية التي حصل منها على شهادة البكالوريوس عام 1950 وعين مدرساً بها. وطبقا لما تقوله عدة مصادر قبطية فقد كسب نظير محبة الجميع، وكان محط اهتمام وتقدير زملائه في الجامعة، نظرا لتمسكه بقراءة الإنجيل طيلة الوقت، حتى أنه كان يقرأه أثناء ركوبه الترام. وبالإضافة إلى ذلك كان حريصا في فترة العطلات الدراسية على الذهاب إلى أحد الأديرة للخلوة الروحية.
وخدم نظير، بعد التخرج، كضابط احتياط، بعدما كان قد التحق بالجيش أثناء وجوده في كلية الآداب، وبقي في سلك المتطوعين ثلاث سنوات، وكان من أوائل الخريجين في ضباط مدرسة المشاة بالقوات المسلحة المصرية عام 1947، وشارك في حرب عام 1948 في فلسطين، وواجه العصابات الإسرائيلية الشهيرة ومنها «أرغون» و«الهجاناه» وغيرهما. وبعد الجيش عمل مدرسا للغتين العربية والإنجليزية ثم كرَّس نفسه للخدمة الكنسية، فخدم في بيت مدارس الأحد بالجيزة.. ورويدا رويدا اكتملت ملامحه كراهب، بعدما لاحظ شقيقاه أنه يقوم بعملية تحول جذري في حياته كلها، حيث بدأ يأكل من صنف واحد من الطعام ويعكف على قراءة عشرات الكتب التي تتعلق بحياة الرهبان في الأديرة والكنائس.
وفى الثامن عشر من شهر يوليو( تموز) عام 1954 اختمرت الفكرة في ذهنه تماما، فقرر التخلي عن حياته المدنية التقليدية والذهاب إلى «دير السريان» بـ«وادي النطرون» حيث ترسَّم هناك كراهب باسم أنطونياس السوريانى، وأمضى «شنودة» عشر سنوات كاملة من دون أن يتجاوز أسوار الدير في عزلة تامة عن العالم الخارجي الذي ظلت صلته به قاصرة على بعض الخطابات المتبادلة مع أشقائه وأصدقائه المقربين وإمعانا في هذه العزلة أختار «نظير» مغارة لنفسه تبعد عن الدير مسافة كبيرة.
ثم اختاره قداسة البابا الراحل الأنبا كيرلس السادس سكرتيراً خاصاً له وممثلا له في لجان المجمع المقدس. غير أنه عاد إلى الدير مرة أخرى. وأراد البابا أن يرسمه أسقفاً على الكلية الإكليريكية ليستفيد من خبرته في العلوم الدينية، فاستدعاه إلى القاهرة بحجة مناقشة بعض النواحي التنظيمية والإدارية وعرض عليه الأمر ولكن «شنودة» اعترض بشكل مطلق.
وبعد ساعتين من المناقشة المطولة بين الرجلين قال شنودة «أنا لا أستحق ..أنا أريد أن أعيش في البرية التي وهبت نفسي من أجلها». لكن البابا لم يقنع بالرفض واتفق مع الأنبا ثاوفيلس على رسامته بدون علمه، وناداه الأنبا ثاوفيلس لوداع البابا قبل عودته إلي وادي النطرون، وعندما همَّ بتقبيل يد البابا فوجئ بيده هو والأنبا ثاوفيلس على رأسه، وقال له: لقد رسمتك أسقفاً على الأكليريكية باسم الأب والابن والروح القدس.
وهكذا رسم رغما عن أنفه في الثلاثين من شهر سبتمبر( أيلول) عام 1962، أسقفاً للمعاهد الدينية والتربية الكنسية في مختلف المحافظات المصرية وأصبح اسمه الجديد الأنبا شنودة الثالث الذي ما زال يلازمه حتى الآن، علما بأن البابا شنودة الأول هو رقم 50 في البطاركة فيما البابا شنودة الثاني يحمل رقم 65. وفى التاسع من شهر مارس (آذار) عام 1971 توفي البابا كيرلس السادس ثم أجريت انتخابات تقدم إليها عدد من المرشحين بعد استفتاء للأقباط في معظم الكنائس، وتم انتخاب ثلاثة فقط من رهبان المجمع المقدس لاختيار البابا الجديد من بينهم.
وكتقليد يستهدف الإيحاء بوجود دور للعناية الإلهية في عملية الاختيار تم وضع أسماء الرهبان الثلاثة الذين حصلوا على أعلى الأصوات داخل صندوق صغير، ثم مد طفل صغير السن والحجم يده المرتعشة وسط الظلام الدامس لكي يسحب إحدى الورقات الثلاث التي كان اسم شنودة من بينها ليعلن وبشكل رسمي تحول لقب شنودة في الرابع عشر من شهر نوفمبر(تشرين ثاني) عام 1971 من الأنبا إلي البابا السابع عشر بعد المائة في تاريخ الكنيسة المصرية.

_________________
[img][/img]

veansea
بنت الملك يسوع
بنت الملك يسوع

انثى
عدد الرسائل : 987
العمر : 28
الدولة : مصر
الديانة : افتخر بمسيحى
السٌّمعَة : 3
نقاط : 3
تاريخ التسجيل : 01/11/2007

بطاقة الشخصية
لقبك: اختار لقبك وحط وسام لك

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بدون رد: راهب يشكو إلى السماء

مُساهمة من طرف admin في السبت نوفمبر 24, 2007 7:50 am

يعيش البابا ويموت السادات ابشع موتة

admin

ابن الملك


ابن الملك

ذكر
عدد الرسائل : 3208
الدولة : مبارك شعبي مصر
الديانة : مسيحي بحب ربنا
احترامك للقوانين :
مزاجي :
شفيعي :
السٌّمعَة : 210
نقاط : 1356
تاريخ التسجيل : 05/10/2007

بطاقة الشخصية
لقبك: ابن الملك

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://altarek.ahlamontada.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

بدون رد: راهب يشكو إلى السماء

مُساهمة من طرف veansea في السبت نوفمبر 24, 2007 10:28 am

marounandrew كتب:يعيش البابا ويموت السادات ابشع موتة

ومش اى موته متخرم
ومن الجيش اللى هو كان بيقول عليهم اولاده
الرب يدافع عنكم وانتم صامتون

_________________
[img][/img]

veansea
بنت الملك يسوع
بنت الملك يسوع

انثى
عدد الرسائل : 987
العمر : 28
الدولة : مصر
الديانة : افتخر بمسيحى
السٌّمعَة : 3
نقاط : 3
تاريخ التسجيل : 01/11/2007

بطاقة الشخصية
لقبك: اختار لقبك وحط وسام لك

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى