منتدي الطريق الي الخلاص
اهلا بيكم في منتدي الطريق الي الخلاص
اذا كنت عضو يسعدنا دخولك واذا كنت زائر نتشرفب تسجيلك للانضمام الينا

من هوالله؟ وهل المسيحيين مشركين؟ وما ألقصد من خلق الخليقة؟ -- ألجزء الاول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدون من هوالله؟ وهل المسيحيين مشركين؟ وما ألقصد من خلق الخليقة؟ -- ألجزء الاول

مُساهمة من طرف نوري كريم داؤد في الأحد مايو 22, 2016 9:06 pm


من هوالله؟ وهل المسيحيين مشركين؟ وما ألقصد من خلق الخليقة؟

ألجزء الاول

الخروج(3-6): ثُمَّ قَالَ (أللهُ لموسى): " أَنَا إِلهُ أَبِيكَ، إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ". فَغَطَّى مُوسَى وَجْهَهُ لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى اللهِ. .... (13) فَقَالَ مُوسَى للهِ: "هَا أَنَا آتِي إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَقُولُ لَهُمْ: إِلهُ آبَائِكُمْ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ. فَإِذَا قَالُوا لِي: مَا اسْمُهُ؟ فَمَاذَا أَقُولُ لَهُمْ؟" (14) - فقالَ اللهُ لِموسى: "أنا "هوَ ألكائِنُ " وقال هكذا تقولُ لبَني إِسرائيلَ " ألكائِنُ " أرسلَني إليكُم.

فلو كان هناك أَكثر من كينونة واحدة في الوجود, لاصبح لزاما أن يكون لكلِ منهم أسم يُميزَهُ عن ألآخر, لكِنَّ بسببِ كونِ ألله هو ألكائن الوحيد في الوجود لم يكن محتاجا لأي إِسم. أما بعد خلقِهِ للخليقة أصبح هناك حاجة لاسم تناديه ألخليقة بِهِ, فإختار هو إسمَ "الكائن" والخليقة إِختارت إسما لهُ وهو "ألله". وألبعض يسميه "هو الذي هو" أو "يهوه" والإخوة المسلمون يسموه " أللهُ ألواحد ألأحد, أللهُ ألصمد" فمن هو ألله؟ وهل فهم أو تصورَ أحدُ هيئة او ماهيةُ كينونة ألله؟

فدعنا نحاول أن نفهم من هو ألله فعلا, وما هي ماهيته بحسبِ ما يُمكن لعقلنا البشري فهمه !

يبدأ العهد القديم في: تكوين(1-1): فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ.

وهنا نتسائَل " أَين كان ألله قبل ألخلق إذن؟ أي قبل خلقَ السماوات والارض؟

والجواب: "اللهُ بكينونتهِ هو الوجود ذاته وهو ألكل بالكل ولم يكن أَحدُ غيرهُ في ألوجود, (ولا أقول ألكون أو الفضاء او ألأثير الفضائي أو اي مكانِ وزمان لأَنَّها لم تكن قد خُلِقَت بعد), فعليهِ يكون ألله :



ألكينونة / ألصفر ألمُطلق = كينونة غير متناهية



فاللهُ هو كائِنُ حيّ أَبدي أَزلي غيرُ مُتناهي قائِمُ بذاتهِ في الوجود, مستقل ولا يحتاجُ لأيِّ من مخلوقاتِهِ لخدمتهِ أو مساعدتِهِ في إِدامة كينونتهِ أو لمساعدته في خلقِهِ لأي شيء يريد خلقه.

وبسبب كينونة الله الامتناهية نشأ الإلتباس الذي وقع فيه الاخوة المسلمون, وأيضا الكثير من المسيحيين أيضاَ, فالعقل البشري بسببِ تعودهِ على إحداثيات الزمان والمكان يصور ويفرض كينونة ألله ككائن محدود, فطبعا يكون:



1 + 1 + 1 = 3



أو أي:



عدد او كينونة محدودة + عدد او كينونة محدودة + عدد او كينونة محدودة = 3 مرات العدد او الكينونة المحدودة



وينشأ من هكذا تفكير محدود فكرة الشرك بألله وتعددية كيانه, ولكنَّ المسيحيين ليسوا بهذهِ السذاجة, ليتصوروا او يفرضوا ثلاثة كيانات مختلفة تتشارك لتكون إلاها واحدا فيما بينها, خاصة لمن لم يفهم كلام ألسيد المسيح على حقيقتِهِ عندما قال:

متى(28-19): " فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. (20) وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ". آمِينَ.

فقد شائت رحمة ُ ألله أن تَدلنا على ثلاثية أَقانيمَ كينونةِ لاهوتِ ألله الواحد, وبأنَّ الآبُ والابنُ والروحُ القُدس إِلها واحدا أحدا

فثلاثية أقانيم الكينونة الإلاهية لا تعني تعدد كيان ألله الواحد أحد, فقد ورد أيضا كلاما صعب الفهم عندما قال الرب:

** يوحنا(14-6): قَالَ لَهُ يَسُوعُ: "أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. (7)  لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضًا. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ". (8)  قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ:" يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا". (9) قَالَ لَهُ يَسُوعُ:" أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟  (10) أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. (11) صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا.

وفي: يوحنا(16-28):خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضًا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ.

فألسيد ألمسيح (عمانوئيل) يتكلم عن شيء يعرفه هو كحقيقة ثابتة, فهو يتكلم عن كينونة هو من ضمنها وفيها, أما ألسامعون فيرون ألإنسان يسوع المسيح (عمانوئيل) الماثل أمامهم, فيكونون فكرة إيمانية مبهمة عن ما يتكلم بهِ الربُ, يفهمون بأنَّ الماثل أمامهم خرج من عند الآب وولد من العذراء بقوة الروح القدس بطريقة عجيبة وسيعود بعد أن يترك العالم إلى ألآب.

فكلام السيد المسيح حين يقول "خرجتُ" و " أذهب إلى ألآب" و " ألآبُ ألحالُ فيَّ" و "من رآني فقد رآى ألآبَ " بالرغمِ من حقيقَتِهِ بالنسبة للمتكلم, إلا أنَّهُ صعبُ ألفهم للسامع, فيصعب على السامع وكذلك على القاريء أن يفهم حقيقة الكينونة ألإلاهية وماهيتها, فدعنا نُبسِط ألحقيقة قدرِ ما نستطيع لفهمها:

أولا: ألله بحسبِ مفهومنا موجود في كُلِّ مكانِ وزمانِ, نقولها ولا نستوعبها, فنتصور مثلاَ بأنَّ ألله ينتقل لحظيا بين مختلفِ ألأزمنة وألأماكن, لكنَّ هذا تصور خاطيء فألله لا ينطبق عليه الزمان او المكان, ولا ينتقل زمانيا أو مكانيا, وهو من خلقَ الزمان والكون بأجمعهِ, ونعلم بأَنَّ ألله هو الكائن الوحيد في الوجود قبل خلق أي شيء, فهو بالحقيقة يتخلل مخلوقاتهِ ويحتويهم, وهذا ما قاله الربُ لسامعيهِ عندما قال في لوقا(17-21): وَلاَ يَقُولُونَ: هُوَذَا (ملكوت السماء) ههُنَا، أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! لأَنْ هَا مَلَكُوتُ اللهِ دَاخِلَكُمْ".

ثانيا: هل إنفصل الإقنوم الثاني عن الكينونة الثلاثية الأزلية ونزِلَ إلى الارض وحلَّ في عمانوئيل؟ وهل ترك العرش السماوي؟

نحنُ نعلم إِنَّ كينونة الله غير قابلة للإنفصال او التجزئة, وهو يتخلل كُلَّ مخلوقاتهِ ومتواجد بكامِلِ وحدة كينونتهِ في كُلَّ مكانِ وزمانِ ووجود, أي إِنَّ الإقنوم الثاني لم ينفصل عن الكينونة الثلاثية الازلية, ولم ينحصِر تواجدهُ في عمانوئيل "الله معنا السائر بين البشر" بل ولِدَ مِنَ ألعذراء ليَسمحَ للبشرِ أن يروهُ ويتواصل معهم بهيئة عمانوئيل المتجسد لاغير, فكان تواجده ملموس حسياَ للبشرِ ألذين سارَ بينهم وتكلمَ وأَقامَ معهم, وهذهِ الحقيقة ذاتها صعبة الفِهم والإدراك علينا نحنُ ألبشر لمحدودية تواجدنا المكاني والزماني, أما في حالة ألإقنوم الثاني فهو غير محدود مكانيا وزمانيا لأنَّ ألله هو خارج الزمان والمكان ولا يؤثرانِ عليه.

ثالثا: إِقنوم ألإبن أي ألإقنوم الثاني مولود وغيرِ مخلوق, وهذا واضح من ألآيات:

سفر يشوع بن سيراخ (24-1): الحكمة تمدح نفسها، وتفتخر بين شعبها. (2) تفتح فاها في جماعة العلي، وتفتخر أمام جنوده، (3) وتُعَظْم في شعبها، وتُمَجَد في ملإ القديسين، (4)  وتُحمَد في جمع المختارين، وتُبارك بين المباركين، وتقول: (5) " إني خرجت من فم العلي بكرا قبل كل خليقة، (6) وجعلت النور يشرق في السموات على الدوام، وغشيت الأرض كلها بمثل الضباب، .....

ألحكمة, ألكلِمَة ألإبن أي ألإقنوم الثاني ألذي تجسدَ بهيئة عمانوئيل يتكلم أمامَ جنودِهِ أي ملائكتهِ وخلائقِهِ, ويُعَظِمَهُ ألمؤمنون ألذين على الأرض, ويشكرهُ ويحمدهُ شعبُ ألله ألمختار ألسماوي ألمُخَلَصين ألماثلين أمام عرشِ القدوس, فيقول: خرجتُ من فَمِ ألآب بكراُ, وخلقتُ ألأرضَ وألسماوات فكانَ ألنور الذي لاح من السماوات ليُشرقَ على ألأرضِ وغشيتُها بالضبابِ و ...  (تماما كما في التكوين أدناه):

التكوين(2-4): هذِهِ مَبَادِئُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ حِينَ خُلِقَتْ، يَوْمَ عَمِلَ الرَّبُّ الإِلهُ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ. (5) وكُلُّ شَجَرِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ فِي الأَرْضِ، وَكُلُّ عُشْبِ الْبَرِّيَّةِ لَمْ يَنْبُتْ بَعْدُ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَمْطَرَ عَلَى الأَرْضِ، وَلاَ كَانَ إِنْسَانٌ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ. (6) ثُمَّ كَانَ ضَبَابٌ يَطْلَعُ مِنَ الأَرْضِ وَيَسْقِي كُلَّ وَجْهِ الأَرْضِ. (7) وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً.

وفي: التكوين(1-1): فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. (2) وَكَانَتِ الأَرْضُ خَرِبَةً وَخَالِيَةً، وَعَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ ظُلْمَةٌ، وَرُوحُ اللهِ يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ.

*** فقد إبتدأ ألخلق بخالق هو ألآبُ أي إِقنوم ألآب, وصدرت منهُ ألحكمة والكلمة (إقنوم ألإبن - أي الاقنوم ألثاني الذي بِهِ خُلِقَ كُلَّ شيء, ولهذا نقول عن الابن بأَنَّهُ مولود وغير مخلوق, فالكلمة والحكمة خرجت من فمِ ألعلي بكرا), وأُعْطيتْ الحياةَ لكُلِّ حيِّ خُلِقَ بِروحِ ألله ألقدوس الذي يصفه سفر التكوين " بَرُوحُ اللهِ ألذي يَرِفُّ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ " والذي به أُعْطيتْ الحياةَ لكلِّ ما هو حَيُّ في الوجود.

** اي إِنَّ ألله بكلمتِهِ (اللإقنوم الثاني) خلقَ كُلَّ شيء منظور من الصفر والعدم, وقال القديس بولس شارحا من فصل الحكمة أعلاه في:

العبرانيين(11-3): بالإِيمانِ نَفْهَمُ أَنَّ العالَمَ قد أُنشِئَ بكلمةِ اللهِ، حَتَّى إِنَّ الْمَنْظُورَات قَدْ صُنِعَتْ مِنْ ألغَيْرِ مَنْظُورَات.

أي إِنَّ ألمادة خٌلِقَت من أللامادة ومن الصفر والعدم:



ألمادة + أللامادة = صفر



وأيضا قالَ في: كولوسي(1-15): الَّذِي هُوَ (أي المسيح) صُورَةُ اللهِ غَيْرِ الْمَنْظُورِ، بِكْرُ كُلِّ خَلِيقَةٍ.

فالآية أعلاه من كولوسي, تتطابق تماما معَ (سفر الحكمة ف24/5) وتشرح بأَنَّ الحكمة خرجت أَولا من فم الله بكرا, قبل البدء بالخلق, فنطقَ اللهُ ألآبُ بكلمتهِ وحكمتِهِ, وبها خلقَ اللهُ ألآبُ كُلَّ شيء في الوجود, فالله الكلمة هو الحكمة ذاتها, ولذا نقولُ في قانون الإيمان:



" ونومِنُ بربِ واحدِ يسوع ألمسيح ألمولود مِنَ ألآب قبلَ كُلِّ ألدهور"



أي إِنَّ ألمسيح هو كلمةُ ألله, ألتي خرجت بكراَ من فَمِ ألله قبلَ بداية ألازمنة والدهور, وإبتدأَ بها خلقُ الخليقة كُلِها, وإِنْ أردتُمْ المزيد فيقولُ ألكتاب في:

يوحنا(1-1): فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ. (2) هذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللهِ. (3) كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. (4) فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ، ...... (9) كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِيًا إِلَى الْعَالَمِ. (10) كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ. (11) إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. (12) وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. (13) اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُل، بَلْ مِنَ اللهِ. (14) وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.

** نعم: وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا (يوحنا 1-14).

وقال القديس بولس في: العبرانيين(1-6): وَأَيْضًا مَتَى أَدْخَلَ الْبِكْرَ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: " وَلْتَسْجُدْ لَهُ كُلُّ مَلاَئِكَةِ اللهِ".

ومِنْ هذا فَهِمَ ألبعض (الصابئة في الكنز الكبيرص10) بأنَّ ألله طلبَ من ألملائكة أن يسجدوا لآدم, وهذا غير صحيح! فالحقيقة هي: " إِنَّ الله أمرَ ألملائكة, أَنْ تسجُدَ لإِبنَ ألإنسان (آدم الثاني- أي آدم السماوي), أي للمسيح ألمُتَجَسِد ذاته, بهيئَتِهِ كعمانوئيل, فالملائكة لا تسجد إلا لله فقط.

ولأنَّ المسيح هو البكر, لذا قال لليهود بأنَّهُ كائن قبلَ إبراهيم, فهو الحكمة اي كلمة الله التي خَلَقَتْ كل الدهور والعالمين, وأَحَدَ مخلوقاته هو إبراهيم.

*** فاالله بالنسبة للمسيحيين هو كينونة أَبدية لا متناهية غير قابل للقسمة او ألإنفصال, أي:



ألله ألآب ألغير متناهي + كلمتهِ وحكمتهِ ألغير متناهية + روحهِ القدوس منبع الحياة الابدية ألغير متناهي = كينونة ألله الواحد أحد اللامتناهي



أي:   ألآب الكائن اللامتناهي + بكلمته أللامتناهية + روح ألله القدوس الغير متناهي = ألله الواحد أحد اللامتناهي الابدي

** وإِنَّ كل ما في الوجود خٌلِقَ بحكمة ألله وكلِمَتِهِ, وحكمة ألله وكلمتهِ هو إِقنوم ألأبن, أي كلمةُ ألله أي كينونة ألاقنوم الثاني, وكل حياة في الوجود والكون أُعطيت وتستمدُ حياتها من إقنوم روح ألله ألقدوس (أي ألروحُ ألقُدسِ), أي منبع ألحياة ألأبدية الذي في ألله ذاته.

ولذا نقول في قانون ألإيمان: ونؤمنُ بالروح ألقُدسِ ألربُ ألمُحْيي ألمنبثق مِنَ ألآبِ.

*** فألمسيحيون يؤمنون بإلله الواحدِ أحد ولا يشركون بألله أحد, فثلاثية أقانيم الكينونة الإلاهية لا تعني تعدد كيان ألله الواحد وجوهره, نعم  ألمسيحيون يؤمنون بهيئة وكينونتهِ ألله الواحد ألغير متناهية وألغير قابلة للقسمة او ألإنفصال او التجزئة.

للموضوع تتمة لشرح " ما هو قصد ألله من خلقِهِ كُلَّ ألخليقة؟ " ولما كان التجسد والفداء ضرورة لإكمال خلقِ ألبشرية؟



نوري كريم داؤد

07 / 03 / 2016

نوري كريم داؤد
عضو مميز
عضو مميز

ذكر
عدد الرسائل : 132
الديانة : مسيحي
السٌّمعَة : 1
نقاط : 332
تاريخ التسجيل : 10/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى