منتدي الطريق الي الخلاص
اهلا بيكم في منتدي الطريق الي الخلاص
اذا كنت عضو يسعدنا دخولك واذا كنت زائر نتشرفب تسجيلك للانضمام الينا

هل إستغرق خلق الكون ستة أيام, أم مليارات السنين؟ - الحلقة الثالثة وألأخيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدون هل إستغرق خلق الكون ستة أيام, أم مليارات السنين؟ - الحلقة الثالثة وألأخيرة

مُساهمة من طرف نوري كريم داؤد في السبت مارس 14, 2015 12:20 pm


هل إستغرق خلق الكون ستة أيام, أم مليارات السنين؟

الحلقة الثالثة وألأخيرة

في الحلقة ألأولى تناولنا خطوات وأيام الخلق بحسبِ ألكتاب ألمُقدس وكذلك اربعة عشر طريقة علمية تتطابق وتتوافق مع عمر ألارض الذي ذكره الكتاب ألمقدس. وفي الحلقة الثانية تناولنا تزوير علماء ما يُسمى بالتطور لأعمار طبقات الارض والمُتحجرات وكذلك ألأعمار التي يُفترض بِأَنَّها علمية بحتة لأنصاف أعمار المواد ألمُشِعة, وفي هذهِ الحلقة سنتناول طريقة قياس أعمار ألمُتحجرات ألتي كانت حية في الماضِ بطريقة الكربون 14 المُشِع.

الكاربون 14 هو نضير مُشِع للكربون تحتوي نواته على 6 بروتونات و8 نيرترونات, وقد إستخدمه العالم الفيريائي "ويلارد ليبي" لقياس عمر المتحجرات لاول مرة سنة 1949. هذا ويتكون الكربون 14 في الطبيعة من تصادم الاشعة الكونية بالغلاف الجوي ألعلوي فينتج نيوترونات تتفاعل مع النيتروجين في الغلاف الجوي ألأدنى فتكون الكاربون 14, لكِنَّهُ يعود ويتحول إلى نيتروجين ثانية بإشعاعِ أشعة بيتا منه, وقد قُدِرَ عمر النصف للكربون المُشِع ب 5730 + او - 40 سنة.


Nitrogen14+ (نيوترون Neutron ناتج من تصادم الاشعة الكونية بطبقات الجو العليا) = ينتج = Carbon14 كربون14 + بروتون Proton


وبما أنَّ النباتات تستعمل ثاني أوكسيد الكربون المتواجد في الجو سواء الناتج من إتحاد الكربون 12 او الكربون 14 مع ألأوكسجين, في عملية تكوين غذائها بعملية التمثيل الضوئي, فيدخل الكربون 14 في تكوينها, ليست هي فقط بل الحيوانات التي تتغذى عليها أيضا, ويُفترض بأنَّ نسبة ما يتواجد في أجسام النباتات والحيوانات ألحية من الكربون 14 إلى الكربون 12 يساوي نسبة تواجدهُ في غلاف جو الارض, لكن حال موت النباتات او الحيوانات تتوقف عن تناول الغذاء وتبدأ هذهِ النسبة بالتناقص في أجسادها بمرور الزمن بسبب تحول الكربون 14 المشع تدريجيا فيها إلى النيتروجين لإشعاعهِ أشعة بيتا منه فمع تناقص الكربون 14 فيها يمكن قياس أعمارها.

لكن طريقة قياس ألاعمار بالكربون 14 محدودة حيثُ يمكن فقط قياس أعمار ما كان حيا في يومِ ما كالنباتات والحيوانات ومُتحجراتها بألكربون 14, ولا يمكن قياس ما كان عمره أكثر من 51570 سنة حيثُ لا يتبقى أي كاربون 14 في ألمتحجرات بعد هذهِ المدة لأنَّهُ يتحول بأجمعه إلى النايتروجين ولا يتبقى علميا ما يُمكن قياسهُ عمليا.

*** وهنا بعض ألأمثلة كيف إِنَّ قياس أعمار ألمتحجرات بالكربون 14 يُكَذِب ألأعمار ألمُقاسة بأنصاف المواد المشعة ألمزورة كاليورانيوم وغيره:

1- أعطى علماء التطور الطبقات ألجيولوجية التي يتواجد فيها الفحم والنفط أعمارا تقدر بمائتان إلى ثلاثمائة مليون سنة وكذلك زوروه إشعاعيا, فعليه وبهكذا أعمار لا يجوز علميا أن يتواجد اي كربون 14 فيهما, لكِنْ عند قياس عمر أية عينة من النفط او الكربون حول العالم بطريقة الكربون 14 المُشِع تُعطي أعمارا أقل من 50,000 سنة. حيثُ لم يُستنفذ الكربون 14 فيها بالكامل.

2- قطعة خشب متحجرة وجدت في عمق عمري في طبقة العمود الجيولوجي (Geological column) المسمات تيرياسيك (Triassic) التي إفترضوا عمرها بكونهِ 230 مليون سنة وعندما قيس عمرها بالكربون 14 أعطت عمر ما بين (34150 و 33290) سنة.

3- سنة 1990 ارسلت عينتين من عظام ديناصورات متحجرة إلى مختبر جامعة اريزونا وتم قياس اعمارها بالكاربون 14 ومن دون علم المختبر بأنَّها لديناصورات, فأعطت عمر 9890 سنة للعينة الاولى و16000 سنة للعينة الثانية. في حين العمر المفترض لهكذا ديناصورات هو 65 مليون سنة بحسب التطوريين, ولمن يريد التأكد من الموضوع ونتيجة المختبر وشهادته يمكنه تتبع اللنك ادناه:


http://www.angelfire.com/mi/dinosaurs/carbondating.html


*** وعلى الرغم من أنَّ طريقة قياس اعمار المتحجرات بالكاربون 14 المُشِع تُثبت عدم صحة فرضيات علماء التطور وقياس الاعمار بالطرق الإشعاعية ألأُخرى, إلا أنها هي الأُخرى مشكوك فيها بسبب العوامل التالية:

1- نسبة الكربون 14 المشع إلى الكربون 12 في الغلاف الجوي للارض ليست ثابتة وقد كان معدلها في الماضِ أقل بكثير من معدلها الحالي, وفي اي حال من الاحوال لم تصل لغاية الوقت الحاضر إلى حالة التشبع او الإستقرار لنتمكن من مقارنتها بالنسب المتبقية من الكاربون 14 في ألمتحجرات للإستدلال بها على أعمارها الحقيقية, هذا وقد ثَبُتَ بأنَّ الكربون 14 يتكون في الغلاف الجوي للارض بنسبة 28-37 % اسرع مما يتحلل. كما في:
 

(American Antiquity vol 50, No1,1985, PP136-140)


اي إِنَّ مستواه مستمر بالزيادة من ايام الخلق الاولى ولغاية الوقت الحاضر, فلا يُمكن فرض بأنَّ معدله الحالي في الغلاف الجوي للارض هو ذات معدله سابقا أثناء ما عاشت الكائنات المراد قياس عمرها قبل حوالي 10,000 او 40,00 سنة.

2- أبان الثورة الصناعية تم ضخ كمياة كبيرة من الكاربون في الجو, مما يُسبب في إستنفاذ وتنضب بعض الكربون 12 إلى 14 في الغلاف الجوي للارض, بألإضافة ما تركته التفجيرات والتجارب النووية بعد سنة 1940, فهذهِ الإضافات إلى جو الارض تتسبب في زيادة وكذلك في إنقاص ألاعمار التي تُقاس بطريقة الكربون14 المُشِع.

3- تأثير طوفان نوح الذي لا يُؤخذ بالحسبان من دفن كميات كبيرة من الكربون من على وجه الارض, كذلك كميات الامطار في حينها التي غسلت جو الارض من كميات كبيرة من الكربون 14 المشع والكاربون 12 ايضا, وهذا أدى إلى تناقص وعدم إستقرار كمية الكربون 14 في الغلاف الجوي للارض.

4- المجال المغناطيسي للأرض يؤثر على كمية الاشعة الكونية التي تخترق الطبقات العليا للمجال الجوي للارض, ولقد كان المجال المغناطيسي سابقا أضعاف ما هو عليهِ حاليا, مما يعكس الاشعة الكونية بعيدا عن الارض ويُخفف كمية الكربون 14 المشع الذي يتكون في الطبقات الدنيا للغلاف الجوي للارض, وعليه فستكون نسبته في الاحياء التي عاشت في حينه أقل من معدلات ما يتواجد في الاحياء حاليا فعند مقارنة نسبها بكميات الكربون 14 التي في الجو حاليا ستعطي أعمارا أطول بكثير من أعمارها الحقيقية.

*** هذا بألإضافة إلى ألأخطاء في ضبط وتعيير نصف عمر الكربون المشع الذي هو 5730 سنة تم فقد بُنِيَّ على فرضيتين غير دقيقَتين اساسيتين وهما:

1- حساب عدد الحلقات  في المقاطع العرضية للأشجار, التي تُحتسب أعمارها على أساس بأنَّ كُل حلقة غامقة مع حلقة فاتحة اللون, تساوي سنة واحدة, في حين أثبتَتْ البحوث بأنَّ الاشجار قد تُكَوِن أكثر من حلقة واحدة وقد تتجاوز الاربعة حلقات في السنة الواحدة, متأثرة بالمناخ وتقلب درجات الحرارة لفترات زمنية طويلة أَثناء السنة الواحدة ذاتها هذا من جهة, ومن جهة أُخرى يتم قياس الكربون 14 الذي في الحلقات ويُقارن بمستواه الحالي (1950م) في الغلاف الجوي للأرض في حين قد ثبت عدم إستقرار تشبع نسبة الكربون14 إلى الكربون12 في جو الارض وايضا خطأ فرضية بأنَّ هذهِ ألنسبة قبل آلاف السنين الماضية بقيت على حالها لغاية الوقت الحاضر بالرغم من تغيير شدة المجال المغناطيسي للأرض وتأثير الطوفان والتغييرات في الأنشطة الشمسية وما تضخه البراكين من الكاربون في الغلاف الجوي للارض, بالإضافة لتأثير التفجيرات التجريبية النووية من سنة 1940 فصاعدا.


http://www.detectingdesign.com/carbon14.html#Tree


2- كذلك يعتمد الضبط على قياس نسب الكربون المُشِع في الادوات الخشبية من آثار الفراعنة التي تعرف أعمارها من التاريخ الحديث للإنسانية, لكن هذهِ الاعمار ذاتها تقريبية وليست مضبوطة, فإي خطأ ولو كان بضع سنيين سيتضاعف آلاف المرات عندما يتكرر إستعمال (وحدة) القياس هذهِ آلاف أو ملايين المرات, تماما كما لو قسنا مسافة آلاف الكيلومترات بوحدة قياس متر واحد ناقصة لا تساوي 100 سم بل 90 او 80 سم او 50سم فقط.

*** وأدناه بعض ألأمثلة عن ألنتائج ألغير دقيقة لقياس أعمار الأحياء بطريقة الكربون ألمُشِع:

1- قياس عمر صدفة محارة حية بطريقة الكاربون المشِع أعطى عمر 2,300 سنة. (مجلة ساينس المُجلد 141 الصفحة 634-637).

2- قياس عمر صدفة محارة حية بطريقة الكاربون المشِع أعطى عمر 27,000 سنة. (مجلة ساينس المُجلد 224 الصفحة 58-61).

3- قياس عمر كلب بحر (فقمة) مقتولة في نفس اليوم, وعند قياس عمر عظامها بالكربون المشع, أعطت عمر 1300 سنة. (أنتاركتك جورنال يو إس - 6/1976 صفحة 210).

4- فرع شجرة حية قُطِع وأُرسِلَ فورا لقياس عمره بالكربون المُشِع فأعطى عمر 10,000 سنة (مجلة فزيولوجي فورست تريز).

ولهذا فبسبب الفرضيات الخاطئة أعلاه والخطأ في حساب وضبط نصف عمر الكربون 14, يستنتج بعض العلماء بأنَّ الأعمار الحقيقية للمتحجرات هي عِشر الاعمار التي يُعطيها القياس بالكربون. وتبقى كلمة الله هي الحقيقة الوحيدة الثابتة.

هذا بالنسبة للكربون 14 وطريقة قياس أعمار المتحجرات بهِ, فكما ترون لقد زور علماء التطور والنوارانيين اعمار المتحجرات والارض وأصل الإنسان وإعتبروه قردا, في حين تقول كلمة ألله: إنَّ الإنسان خُلِقَ على صورة ألله ومثاله.

*** والآن ننتقل للإجابة على السوآل "كيف يصلنا ضوء المجرات البعيدة, بينما عمر الارض الحقيقي بحسبِ كلمة الله لا يتجاوز 7000 سنة؟ ".

يتشدق العلماء بأَنَّهم قد أفحموا الكتاب ألمقدس بالسوال عن كيفية وصول الضوء من المجرات البعيدة جدا والتي في أطراف الكون إلى الارض! فلكي يصل نور هذهِ المجرات البعيدة إلينا سيستغرق مدد تقدر ببلايين السنين الضوئية, وهنا يثار السوال: إنْ كان عمر ألكون ستة ألآف سنة, فكيف وصل نور هذهِ المجرات إلينا؟

هُنا يَتناسى ألبشر ألمؤمنين وألعلماء ألأفاضل سبب خلق هذهِ المجرات البعيدة وكواكب السماء بجملتها! وكذلك يتناسون اولوية سير أحداث ألخلق وتسلسها بحسبِ ألكتاب ألمقدس! فلو إنتبهوا قليلا لوجدوا بأنَّ ألله خلقَ أولا السماوات أي الفضاء الكوني ثُمَّ بعد ذلك خلق ألأرض, وأما ألمجرات وجميع كواكب السماء ومجموعتنا الشمسية فخُلِقت في أليوم ألرابع! فنتسأل لماذا لم يخلق ألله ألكون بمجراتهِ السحيقة أولا ثُمَّ يخلق مجموعتنا الشمسية ثُمَّ أخيرا ألأرض؟ فهذا من الناحية العلمية والترابط الوجودي لمجرات الكون بحسبِ قوانين التجاذب والفيزياء أفضل! فلما ذكر الكتاب تسلسل مخالف للتفكير العلمي أو ألإلحادي ألصِرف؟

بالحقيقة إنَّ ألخليقة بتمامها أي الكون وكلَّ مخلوقات ألله, إِنَّما خُلِقت مِنْ أجلِّ خلقِ ألإنسان, فخُلق الفضاء الكوني اولا أي الحيز الذي فيهِ ستتواجد الارض والمجرات الكونية لاحقا, ثُمَّ خُلِقَت ألارض التي سيعيشُ عليها ألإنسان وتَّم تهيئة أسباب دعم الحياة فيها, اي خُلق ألماء والارض اليابسة والغلاف الجوي أي الهواء وتم توفير الضوء, أي كُلَّ ما هو ضروري لإِدامة حياة النباتات أولا, وبعدها خٌلِقت النباتات التي سيقتات عليها الحيوان والإنسان, ثُمَّ خلقت المجرات والكواكب والشمس لتنير الارض وتمدها بالضوء والطاقة لدعم الحياة ولتبهج قلب ونظر الانسان وكل ما لهُ نفس حية على الارض, وبعد أنْ خلقَت المجرات وكواكبها تَمَّ نشرِ وأبعاد المجرات وكواكبها عن مجرتنا (درب التبانة) والارض, وقد تكررت آيات نشر وتوزيع المجرات والكواكب في الفضاء الكوني في عدة أماكن من الكتاب ولم ينتبهِ أحد لمعناها, فهذا ورد في:

أشعيا(40-17): كُلُّ الأُمَمِ كَلاَ شَيْءٍ قُدَّامَهُ. مِنَ الْعَدَمِ وَالْبَاطِلِ تُحْسَبُ عِنْدَهُ. (18)  فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللهَ، وَأَيَّ شَبَهٍ تُعَادِلُونَ بِهِ؟ ..... (21)  أَلاَ تَعْلَمُونَ؟ أَلاَ تَسْمَعُونَ؟ أَلَمْ تُخْبَرُوا مِنَ الْبَدَاءَةِ؟ أَلَمْ تَفْهَمُوا مِنْ أَسَاسَاتِ الأَرْضِ؟ (22) الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ الأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَالْجُنْدُبِ. الَّذِي يَنْشُرُ السَّمَاوَاتِ كَسَرَادِقَ، وَيَبْسُطُهَا كَخَيْمَةٍ لِلسَّكَنِ. ... (25) "فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيهِ؟" يَقُولُ الْقُدُّوسُ. (26) ارْفَعُوا إِلَى الْعَلاَءِ عُيُونَكُمْ وَانْظُرُوا، مَنْ خَلَقَ هذِهِ؟ مَنِ الَّذِي يُخْرِجُ بِعَدَدٍ جُنْدَهَا، يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَاءٍ؟ لِكَثْرَةِ الْقُوَّةِ وَكَوْنِهِ شَدِيدَ الْقُدْرَةِ لاَ يُفْقَدُ أَحَدٌ. .... (28) أَمَا عَرَفْتَ أَمْ لَمْ تَسْمَعْ؟ إِلهُ الدَّهْرِ الرَّبُّ خَالِقُ أَطْرَافِ الأَرْضِ لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَعْيَا. لَيْسَ عَنْ فَهْمِهِ فَحْصٌ.

وفي: أشعيا(42-5): هكَذَا يَقُولُ اللهُ الرَّبُّ، خَالِقُ السَّمَاوَاتِ وَنَاشِرُهَا، بَاسِطُ الأَرْضِ وَنَتَائِجِهَا، مُعْطِي الشَّعْبِ عَلَيْهَا نَسَمَةً، وَالسَّاكِنِينَ فِيهَا رُوحًا.

أشعيا(45-12): أَنَا صَنَعْتُ الأَرْضَ وَخَلَقْتُ الإِنْسَانَ عَلَيْهَا. يَدَايَ أَنَا نَشَرَتَا السَّمَاوَاتِ، وَكُلَّ جُنْدِهَا أَنَا أَمَرْتُ.

أشعيا(48-13): وَيَدِي أَسَّسَتِ الأَرْضَ، وَيَمِينِي نَشَرَتِ السَّمَاوَاتِ. أَنَا أَدْعُوهُنَّ فَيَقِفْنَ مَعًا.

وأيضا في: أرميا(10-12): صَانِعُ الأَرْضِ بِقُوَّتِهِ، مُؤَسِّسُ الْمَسْكُونَةِ بِحِكْمَتِهِ، وَبِفَهْمِهِ بَسَطَ السَّمَاوَاتِ.

ارميا(51-15): "صَانِعُ الأَرْضِ بِقُوَّتِهِ، وَمُؤَسِّسُ الْمَسْكُونَةِ بِحِكْمَتِهِ، وبِفَهْمِهِ مَدَّ السَّمَاوَاتِ. (التمدد الكوني).

وكذلك في: أيوب(9-8): الْبَاسِطُ السَّمَاوَاتِ وَحْدَهُ، وَالْمَاشِي عَلَى أَعَالِي الْبَحْرِ.

فلما بسط ألله السماوات ووسعها؟ لأنَّه قال في اليوم الرابع " لَتَكُونَ أَنْوَارًا فِي جَلَدِ السَّمَاءِ لِتُنِيرَ عَلَى الأَرْضِ فالكواكب البعيدة عن الارض لم يكن ممكنا أن يصل نورها إلى الارض, لو لم تكن قريبة من الارضِ اولا, ثُمَّ وسع أللهُ السماوات ونشر مجراتها لتبتعد عن الارض بعد ذلك (أي أمر بالتمدد الكوني), او ما يُسمى علميا اليوم تمدد الكون وإبتعاد المجرات عن بعضها البعض وعن الارض.

فلو بدأت سيارة فأنارت إضائتها بالقربِ منا, ثُمَّ سارت بسرعة ثابتة مُبتعدة عنا, سنرى إضائتها فور إنطلاقها ثُمَّ نلاحظ ويصلنا ضوئها وهي مبتعدة عنا, وكلما إبتعدت أكثر خَفَ ضوئها تدريجيا, لكننا سنبقى نشاهد ضوئها مهما إبتعدت إلى أن تصبح خارج نطاق الرؤيا اي تخف طاقتها الضوئية فلا تترك إنطباعا على الشبكية في عيوننا, تماما كما إِنَّ هناك ملايين المجرات والكواكب التي لا تُرى ولا حتى بأقوى التلسكوبات الارضية, إلا أنَّ رؤيتها كانت ممكنة من على القمر الصناعي هَبِل (Hubbel) عندما أُطلقَ بإتجاه الفضاء الخارجي وسُلِطت تلسكوباته لتركز بألإتجاه ألمظلم من الكون, فتم رؤية ملايين الكواكب في الفضاء والتي لم يكُن ممكن رؤيتها من قبل. وهذا هو بالضبط ما حصل للمجرات والكواكب التي خُلِقها ألله قريبة من مجرتنا (درب التبانة) ثُمَّ نُشِرت وأُبعِدت عن مجرتنا والارض, أي لما أمر الله بنشر وبسط المجرات والكواكب بسرعة ثابتة مبتعدة عن مجرتنا والمجرات ألأُخرى فيما بينها وبعضها عن بعض, أي عندما أمرَ الرب بالتباعد والتمدد الكوني.

** هذا ومهما حاول التطوريين والنورانيين عبدة إبليس الذين يدعموهم من نكران خلق الله الخالق للكون وألإنسان وكل ألمخلوقات, لن يستطيعوا أبدأ أن يُفَسِروا كيف تبقى الكواكب وألمجرات بالرغم من قوة تجاذب كتلها وكتل مجراتها في مداراتها ومن دون أن ينهار الكون وترططم كل المجرات والكواكب بعضها ببعض وتنتهي الخليقة وتزول بأجمعها, فألله ألخالق لم يخلق الفضاء الخارجي فضاءَ فارغا مطلقا بل جعلَ فيهِ طاقة بكثافة محددة, او ما يُسمى بالثابت ألكوني كما في معادلات آينشتاين الخاصة بالنسبية, أو ما يُسمى: (cosmological constant or Vacuum Energy Density )  (القوة المضادة للجاذبية المتواجدة في الكون), وهذهِ الطاقة ألمضادة للجاذبية او ما يُسمى بالثابت ألكوني تَمَّ ضبطه بدقة متناهية لدرجة 1 في 10 اس 120 أي واحد في ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون وإلا ينهار الكون بجملته, فأي صدفة لخلق الكون ومجراته ستُفكر في وضع القوة المضادة للجاذبية المتواجدة في الكون وتضبتها بدقة متناهية لدرجة 1 من 10 اس 120, وأي إختلاف لواحد في ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون ترليون سيُسبب إنهيار الكون بجملته ! فهكذا دقة لا يمكن ضبطها إلا مِن قبل خالق لانهاية لفهمهِ وقوته وعلمهِ.

وللعلم فالنسبية العامة، أو النظرية العامة للنسبية هي نظرية هندسية للجاذبية نشرها ألبرت أينشتاين عام 1916، وتمثل الوصف الحالي للجاذبية في الفيزياء الحديثة، بتعميمها للنسبية الخاصة وقانون الجذب العام لنيوتن وتزويدها لوصف موحد للجاذبية كخاصية هندسية للمكان والزمان، أو الزمكان، وبالأخص فإن إِنحِناء الزمكان له علاقة مباشرة بالطاقة والزخم ووجود أي من المادة والإشعاع، وتصف معادلات أينشتاين للمجال هذه العلاقة (نظام من المعادلات التفاضلية الجزئية).

** هذا بالإضافة لتركيب الأحماض ألأمينية ألمعقد وتركيبة الدي إن آي (DNA) التي تشهد لوجودِ خالقِ مبدع ظابط للخلقِ والخليقة بأدقِ تفاصيلها بدقة متناهية بنسب واحد في الترليونات الترليونات الترليونات الترليونات وإلا لا يكون هناك أية حياة لا لخلية واحدة ولا لأي كائن كان. فهو ضابط ألكل في ذاته ومُعطي ألحياة بروحه القدوس ألمحيّ, وإلا لا تكون حياة لاي مخاوق او كائن او وجود للكون بجملته.

وسأضع قريبا موضوعا جديدا لأصل ألإنسان وتزويرات التطوريين للأدلة المزورة لإثبات حلقات وصل وادلة مزورة ملفقة كاذبة وعن عمد لجعل اصل الإنسان من القردة, لإبعاد البشر عن خالقهم وإضعاف إيمانهم وهلاكهم.


اخوكم في الإيمان والتبني

نوري كريم داؤد

25 / 02 / 2015

نوري كريم داؤد
عضو مميز
عضو مميز

ذكر
عدد الرسائل : 132
الديانة : مسيحي
السٌّمعَة : 1
نقاط : 332
تاريخ التسجيل : 10/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى