منتدي الطريق الي الخلاص
اهلا بيكم في منتدي الطريق الي الخلاص
اذا كنت عضو يسعدنا دخولك واذا كنت زائر نتشرفب تسجيلك للانضمام الينا

لاهوتِ مغفرة الخطايا - فالخطايا لا تُمحى ولا تُغفر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدون لاهوتِ مغفرة الخطايا - فالخطايا لا تُمحى ولا تُغفر

مُساهمة من طرف نوري كريم داؤد في الإثنين يونيو 02, 2014 4:00 pm

لاهوتِ مغفرة الخطايا - فالخطايا لا تُمحى ولا تُغفر


وهل هناك خطايا مميتة وخطايا عرضية بسيطة؟


إعتدنا أن نسمع بأَنَّ هناك خطايا مميتة, مثل القتل والزنا, وخطايا عرضية بسيطة مثل ما يُسمى بالكذبة البيضاء!

فهل هناك خطيئة كبيرة وخطيئة صغيرة, وأُخرى مميتة, او عرضية, فإنْ كانت حتى خطايا السهو تؤدي إلى الهلاك ويجب تقديم ذبيحة عنها (اللاويين4-2/4), فما ألفرقُ بينَ الخطايا, هل هي توزن أو تُصنف؟ لكِنَّ أللاهوتيينَ وبسبَبِ ما قالهُ ألقديس يوحنا أخذوا يصنفون الخطايا بأوزانِ ومستوياتِ مختلفة, فلنرى ما قالهُ القديس يوحنا واربكَ اللاهوتيين, فجعلهم ينسون كلام الرب كما في متى(5-22):

1يوحنا(5-16): إِنْ رَأَى أَحَدٌ أَخَاهُ يُخْطِئُ خَطِيَّةً لَيْسَتْ لِلْمَوْتِ، يَطْلُبُ، فَيُعْطِيهِ حَيَاةً لِلَّذِينَ يُخْطِئُونَ لَيْسَ لِلْمَوْتِ. تُوجَدُ خَطِيَّةٌ لِلْمَوْتِ. لَيْسَ لأَجْلِ هذِهِ أَقُولُ أَنْ يُطْلَبَ. (17) كُلُّ إِثْمٍ هُوَ خَطِيَّةٌ، وَتُوجَدُ خَطِيَّةٌ لَيْسَتْ لِلْمَوْتِ. (18) نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ لاَ يُخْطِئُ، بَلِ الْمَوْلُودُ مِنَ اللهِ يَحْفَظُ نَفْسَهُ، وَالشِّرِّيرُ لاَ يَمَسُّهُ.

ألخطيئة التي ليست للموت هي الخطيئة التي يتوبُ ألإنسانُ عنها توبة صادقة, فكل خطيئة لا يتوب فاعلها عنها هي للموت الابدي, ويكفي كلمة أحمق واحدة للقريب من دون التوبة عنها ليذهب فَاعلها إلى الموت الابدي في جهنم النار الابدية. ومعنى كلام يوحنا هو: إِنَّ على ألمؤمن أن يطلبَ من الله أنْ يهدي أَخاهُ للتوبة والعودة إلى طريقِ ألربِ لتُغفر خطيئتهُ, ويصبح مولودا من الله لكي يساعدهُ ألله في أنْ يحفظَ نفسِهِ من وساوس الشرير ومكائدهُ. أما الخطيئة التي هي للموت التي لا نفع من الطلب من أجل مرتكبها للهداية والتوبة, فهي الخطيئة التي يَصرُ مرتكبها عليها ولا ينوي التوبة عنها او الخطايا التي يجدف مرتكبها على روح الله القدوس:

متى(5-22): وَأَمَّا أَنَا (يسوع) فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ.

مرقس(3-29): وَلكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ، بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً.

*** ونلاحظ بأنَّ ألبشر يؤمنون بأنَّ ألله هو الوحيد الذي بإِمكانهِ مغفرة الخطايا, كما في:

مرقس(2-7): " لِمَاذَا يَتَكَلَّمُ هذَا (يسوع) هكَذَا بِتَجَادِيفَ؟ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَغْفِرَ الخَطَايَا إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ؟".

فلماذا الله فقط هو القادر على مغفرة الخطايا؟ فالبشر يعتقدون بأنَّ ألله يستطيعُ ذلك لأنَّهُ كُليّ ألقدرة! لكن الحقيقة تقول" نعم هو كُليّ القدرة, لكنَّهُ لا يعفو او يغفر الخطايا, لكن هو الوحيد الذي بإستطاعتهِ تحمل وزر الموتِ وسفكِ الدمِ كبديلِ عن الخطاة, الذين يُعلن مغفرتِهِ أو عفوهِ عن خطاياهم, فعندَ قولِ ألرب للخاطيء: "مغفورة لكَ خطاياك" فلا تغفر الخطايا بهذهِ الكلمة فحسب, بل بتحمل ألرب وزر الخطايا التي قبلَ غفرانها فيموتُ عن كُلِّ واحدةِ منها مرة واحدة ويُسفك دمه كفادي بديل عوضا عن الخاطيء الذي لجيء إلى الربِ وآمن بهِ.

متى(9-6): وَلكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لابْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَانًا عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا". حِينَئِذٍ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ:" قُمِ احْمِلْ فِرَاشَكَ وَاذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ" !

*** فصحيح  إِنَّ ألله يغفر الخطايا, لكِنَّ ألله لا يغفر الخطايا بمحوها, فالخطايا لا تُمحى, بل على ألله أن يتحَمَلَ وزرها عن الخاطيء ألذي يؤمن ويوكِلَها للرب, فيُغطيها الربُ بحياةِ أبدية واحدة عن كُلِّ خطيئة, فيموتُ الربُ عنها بدل الخاطيء المومن, فإجرةُ الخطيئة هي الموت الابدي, ولابُدَّ من دفعِ الحسابِ عنها, فلا مغفرة للخطيئة من دونِ سفكِ دمِ, اي يجب أن يموت فاعل الإثم ويدفع حياته الابدية عن خطيئتهُ, فلذا فعلى الرب أن يدفعَ حياةَ أبدية واحدة عن كُلِّ خطيئة من خطايا المؤمنين القابلين بفداءِ الربِ لهم.

*** فهل كانَ ممكنا أن تُغفر خطيئة آدم وحواء بكلمة من الله؟ والجواب اللاهوتي هو طبعا لا:

فلمْ يَكُن ممكناَ أن يغفر الله معصية آدم بكلمة لمحوها وغفرانها, لكن كانَ عليهِ إن يُغطيها بحياةِ أبدية واحدة إِنْ أرادَ أنْ يعفو عنها, أي كانَ لابُدَ أن يبذل حياةَ أبدية واحدة لتغطيتها, ولكِنَّ ألله لايموت, فلذا لم يكنْ ممكنا أن يقدِمَ حياةَ أبدية واحدة من لدنِهِ فداءَ عن آدم أو عن حواء لتغطية خطيئتهما, بالرغمِ من توفرِ فيضِ لانهاية لهُ من الحياة الابدية في ذاتِهِ, فهو منبعُ للحياةِ ألابدية, لذا وعدَ أللهُ آدم وحواء أن يوفرِ ألخلاصَ لهم, وأن يقومَ نسلُ ألمرأة بسحقِ رأسِ إبليس, فإبليس كانَ عالماَ تماما بنتيجة فعلِةِ آدم وحواء, ومع ذلك اوقعهم في المعصية قاصدا موتهم الابدي متعمداَ.

وقد يقولَ قائِل: " لكِنَّ آدم وحواء لم يسفك دمهما, ليموتا جسديا, لكن طُردا فقط من الفردوس الارضي ليُبعدهما ألله عن وجههِ", والجواب: نعم لقد سُفِكَ دمِ حيوانِ بريء (فداءَ) عن كُلِّ واحدِ منهما, كما في:

التكوين(3-21): وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا.

أي سُفِكَ دمِ حيوانِ بريء. لتغطية عورةِ كُلِّ من آدمَ وحواء, أي تغطية إِثمهما وقتياَ بجلدِ ألحيوان البريء الذي سُفِكَ دمه, عوضا عن كُلِّ منهما, لغاية أن يُسفكَ دم المسيح الابدي في ملْ الزمان, ليتم تغطية إِثمهما أبدياَ ويخلصا.

وبما أنَّ الله كامل القداسة, لم يَبقى أمامه خيار آخر سوى طردِ آدم وحواء المتنجسين بالخطيئة بعيدا عنه. فالقداسة لا تحتمل النجاسة, فصحيحُ بأنَّ آدم وحواء سمعا ألله يُكلمهما, إلا أنهما لم يريا الله بعد معصيتهما وجها لوجه كسابقِ عهدهما, رأفةَ منَ الله بهم, فلو حصل لإحترقا أبديا بلحظةِ تجلي الله أمامهما. ولذا قال اللهُ لموسى:

الخروج(33-20): وَقَالَ: " لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي، لأَنَّ الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ".

ففي الفردوس قبل المعصية, كان آدم وحواء يريان الله عندما كان الله يُريد أن يَظْهَرْ لهما بلاهوتِهِ, فهما كانا في حالة القداسة ولم يكُن فيهما خطيئة, لكن حالِ إرتكابهما المعصية, أصبحا نجسان خاطئان, فخسرا هذا الإمتياز. ولأنّ كُلَّ البشرِ خطاةِ ولا صالح فيهم ولا واحد, فلذا قالَ اللهُ لموسى "الإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ" فالخاطيء يحترق أبديا بمجرد تجلى القدوسَ ألعلي امامه.

ولأَنَّ الله لا يموت ابدا وهو روح قدوسُ أزلي مَحضْ, ولأنَّ مرتكب الخطيئة يموتُ اولا موتا جسديا بخطيئته بسفكِ دمِهِ, وثانيا يموتُ روحياَ بطردهِ من حضرة الله وإبعادهِ عنهُ, فكانَ لابُدَّ من التجسد, لكي يفي أللهُ بوعدهِ لآدمَ وحواء, فيكونُ بإمكانِ ألله ألإقنوم الثاني بتجسدِهِ الموت عن الخاطي بسفكِ دمهِ كفادي بديل عن آدم وحواء اولاَ, وعن كُلِّ خاطيء يؤمن بالرب وبفدائِهِ ونيابتِهِ عنهُ, ولأنَّ أللهُ هو أبدي سرمدي فبالرغمِ مِنْ إِنَّ الصلبِ وسفكِ دم الرب حصلَ زمنيا مرة واحدة, بحسبِ زماننا وحِسِنَا, إلا أن ألله بذاتهِ الغير مُتناهي الابدي هو في الابدية المطلقة اللانهائية, فيصبح الفداء وسفكِ دمِ الربِ غير مُتناهي أبدي أيضا, فيُوفر أنهارِ دمِ ألخلاص وتغطية أبدية لخطايا كُلِّ مؤمنِ متعمذِ بإسمِ الله القدوس. فدعنا نرى كيفية غفران الخطايا ومُتطلباتها:

العبرانيين(9-22): وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!

العبرانيين(10-4): لأَنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنَّ دَمَ ثِيرَانٍ وَتُيُوسٍ يَرْفَعُ خَطَايَا.

ولذا تجسدَ الرب, لانَّ دمِ الثيرانِ والتيوسِ إنما كانَ رمزا فقط لدم عمانؤئيل الابدي الذي ولِدَ من العذراء:

متى(1-21): فَسَتَلِدُ (العذراء) ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ.

ولذا جاءَ ألربُ إلى العالم وتجسدَ وقال هذا هو دمي الذي يسفك من أجلِ كثيرين لمغفرة الخطايا, كما في:

متى(26-28): لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.

العبرانيين(9-28): هكَذَا الْمَسِيحُ أَيْضًا، بَعْدَمَا قُدِّمَ مَرَّةً لِكَيْ يَحْمِلَ خَطَايَا كَثِيرِينَ، سَيَظْهَرُ ثَانِيَةً بِلاَ خَطِيَّةٍ لِلْخَلاَصِ لِلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَهُ.

1يوحنا(2-2): وَهُوَ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَانَا. لَيْسَ لِخَطَايَانَا فَقَطْ، بَلْ لِخَطَايَا كُلِّ الْعَالَمِ أَيْضًا.

أفسس(1-7): الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ،

فألآيات أعلاه تترابط جميعا لتقول: "كان لابُدَّ من ألتجسد لكي يستطيع ألله الذي لايموت بتجسدهِ من الموت كفادي بديل عن كُلِّ خطيئة من خطايا المؤمنين بفداء الربِ لهم, فلابُدَّ أن يسفكَ دم الفادي البديل عن الخاطيء, وإلا لا تحصل مغفرة للخطايا ابداَ.

*** وهل هناك ميزانا لوزن الخطايا مقابل الحسنات؟ فمن الناحية اللاهوتية, فهذا غير ممكن ابدا, فلذا لم تُذكَرْ أيِ من أَعمال آدمَ وحواء الصالحة في الفردوس, ولم يتم حتى ذكر الفترة التي قضوها بمعية الرب, والربُ راضِ عنهما خلالها! لم تُذكر طاعتهم لله, لم تذكر صلواتهم او تسبيحاتهم ولا حتى كلامهم مع ألله! لكن تعمدَ ألكتابُ ذكر معصيتهم الواحدة فقط, وكانت كافية لموتهم الروحي والجسدي وطردهم من الفردوس الارضي, وليسَ ألجنة أو ملكوت الله! فما كان سيحصل لهما لو كانا أمامَ عرشِ ألله ولاهوتِهِ في ملكوتِ ألسماء؟ والجواب طبعا واضح وصريح "لإِحترقا أبدياَ بنفسِ أللحظة التي إرتكبا فيها ألمعصية", فلما ذلك:

** إِنَّ ملايين الاعمال الصالحة, لا تُنقي فاعِلها, ولا تجعلهُ أكثر نقاءَ ورونقا عن حالةِ ألصلاح ألتي خلقهُ أللهُ عليها, فيبقى بأعماله الصالحة نقيا ومُحافظا على حياتِهِ ألابدية ولحالةِ ألنقاء التي خلقهُ أللهُ عليها. إِلا أَنَّهُ حالَ إِرتكابهِ لمعصية بسيطة واحدة, تدخل فيهِ نجاسة الخطيئة, وينالُ ألموت الجسدي والروحي الابدي, فيجب سفكِ دمه ليموتَ جسديا عن خطيئتِهِ, ويُطرد مِنْ أمام ألله القدوس بسبَبِ نجاستِهِ رأفَةَ بهِ, وإلا إِحترقَ أبديا فوراَ!

فكما ترون, لا تنفع ملايين الأعمال ألصالحة لكسبِ ألحياة الابدية, ولا يُمكنْ بها إِعادة الحياة الابدية للخاطيء بعد خسرانها بسبب معصية بسيطة واحدة, فيجب أن ينال ألخاطيء عقابه, فحكم ألله قد تَمَّ تشريعهُ وصدر أولاَ ولا عودةَ فيهِ على آدم وعلى كُلِّ مَنْ إِرتكبَ إِثما واحدا مِنِ البشر جميعا, والحكم يقول: "موتا تموت", أي يسفك دمهُ ليموت جسديا ويُطرد من أمام وجهِ ألله ألقدوس أبديا, فيهلك في النار الابدية المعدة لابليس وملائكتهُ وللخطاةِ من البشر الهالكين.


اخوكم في الايمان وألتبني

نوري كريم داؤد

30 / 05 / 2014

نوري كريم داؤد
عضو مميز
عضو مميز

ذكر
عدد الرسائل : 132
الديانة : مسيحي
السٌّمعَة : 1
نقاط : 332
تاريخ التسجيل : 10/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى