منتدي الطريق الي الخلاص
اهلا بيكم في منتدي الطريق الي الخلاص
اذا كنت عضو يسعدنا دخولك واذا كنت زائر نتشرفب تسجيلك للانضمام الينا

لـماذا القداس الإلهي ألروتيني يا سـادة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدون لـماذا القداس الإلهي ألروتيني يا سـادة؟

مُساهمة من طرف نوري كريم داؤد في الأحد أبريل 25, 2010 6:27 pm





لـماذا القداس الإلهي ألروتيني يا سـادة؟

كثيرةُُ هي الإنتقادات للطقس المتبع للقداس الإلهي الذي تقيمَهُ الكنائِس التقليدية الكاثوليكية والأُورثودكسية والقبطية, ومن قائِلِِ إِنَّ الطقس تقليدي وروتيني, تكررهُ وتُعيدَهُ هذِهِ الكنائِس حتى أصابَ المؤمنين النعاسُ والملل, نعم كثرت الإنتقادات لأنَّ لا أحد من المؤمنين الجالسين المشاركين والمستمعينَ للقداس يفقَه ما معنى ألطقس ألجاري امامَ ناظريهِ.

وكثرت الإنتقادات مِنْ مَنْ يعلم المعنى ولكِنَّهُ لِغَرَضِِ في قلبِ يعقوب يَدعي ويتهم الطقس بالتكرار المُمِل, وهَذا أخطَرُ وأَنكا وأَشَدُّ جريمة وإِيلاماََ من القتلِ والشتيمة, إِذ هو يتعرضُ إِلى المسيح وتعاليمَهُ قاصِداََ ومُتَعَمِداََ, وبإسْم المسيح يعمَلُ متعمِداََ تحريِف تعاليمَهُ لكسبِ المؤمنين أو للكَسْبِ والعيشِ الرغيد على حسابِ المسيحِ أَو نكايَةََ بِفِدائِهِ.
نعم أقول متعمداََ, فكل من قرأ الانجيل يعلم إِنَّ المسيح طلَبَ هذا بنَفْسِه عندما قال:
لو(22 - 14): ولما كانت الساعة إِتكأ هو والرسُلُ الإثناعشَرَ معَهُ (15) فقالَ لهم لقد إِشتهيتُ شهوةََ أَنْ آكلَ هذا الفصحَ معكم قبلَ أَنْ أتألم (16) فإني أقولُ لكم إِني لا آكلَهُ بعد حتى يَتِمَّ في ملكوتِ اللهِ (17) ثُمَّ تناولَ كأساََ وشَكَرَ وقالَ خُذوا فَإِقتسموا بينكم (18) فَإِني أقولُ لكم إِني لا أَشربُ من عصيرِ الكرمةِ حتى يأتي ملكوتُ اللهِ (19) وأََخَذَ خُبزاََ وشكَرَ وكَسَرَ وأعطاهُم قأئِلاََ "هذا هُو جَسَدي ألذي يُبذلُ لأَجلِكُم. " إِصنعوا هَذا لِذِكري " (20) وكذلك ألكأس من بعدِ ألعشاءِ قائِلاََ هذِهِ هي ألكأسُ ألعهدُ ألجديدُ بِدَمي أَلذي يُسفَكُ من أجلِكُم.
نعم لهذا جلَسَ التلاميذ وتباحثوا في الطريقة التي يجب عليهم عملها لإِعادةِ ذِكْرِ المسيح كما طَلَبَ هو, فقرروا أَن يُعيدوا ذكرى كرازةِ المسيحِ كلِها ومن ضمنها كسرِ الخبز وتقديم الخمر. فوضعوا أُسس القداس الطقسي الإِحتِفالي الذي تقيمهً الكنائِس التقليدية لغاية يومنا هذا. وهذا هو معنى القداس الفعلي:
يبدأ القداس بكلام الملائِكة وهي تبشر الرعاة بمولد المسيح المخلص, المجدُ للهِ في العُلى وعلى ألأرضِ السلام والرجاء الصالح لبني البشر, أي " وللناسِ المسرة أي بُشرى ألخلاص ألتي بشرت وتكلمت الملائِكة عنها, أي يبدأ القداس يِذِكرى مولد المسيح على الارضِ والهدف من مجيئِهِ.

وهنا يقف المؤمنون ليشكروا ألآب على مشيئتِهِ التي بموجبها تقررَ تجَسد ألإله الأبن لكي يفدي بني البشر الهالكين في الخطيئةِ والعبودية, وينطق الجميع بالصلاة التي علمَنا إياها الرب يسوع عندما قال صلوا هكذا:

أبانا ألذي في السماء, ليتقدس إسمك, ليأتي ملكوتكَ, ولتكن مشيئتُكَ ..... ويقولون " ياربُ نحنُ ضعفاء فلا تدخلنا في التجربة لكن نجنا من الشرير بقدرتك.
وياربُ انت شملتنا بعطفِكَ وحنانِك, فمكِنا أن نحتفِل اليوم بهذِهِ الاسرار المقدسة التي وضعتها أنتَ لخلاصِنا, فنحنُ لانستحق أن نسكن في جبَلِ قدسِكَ, أي في أُورشليم السماوية, أي في ملكوتِكَ الذي أُعِدَ للصالحين والابرار, وهنا يرددون كلمات المزمور الخامس عشر التي تصِف بعضِ خواص الصالحين ليقتَدوا بها.

يَارَبُّ مَنْ يُقِيمُ فِي مَسْكِنِكَ؟ وَمَنْ يَأْوِي إِلَى جَبَلِكَ الْمُقَدَّسِ؟ السَّالِكُ بِالاسْتِقَامَةِ، الصَّانِعُ الْبِرَّ، والصَّادِقُ الْقَلْبِ. الَّذِي لاَ يُشَوِّهُ سُمْعَةَ الآخَرِينَ، وَلاَ يُسِيءُ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلاَ يُلْحِقُ بِقَرِيبِهِ عَاراً. يَحْتَقِرُ الأَرَاذِلَ وَيُكْرِمُ خَائِفِي الرَّبِّ. لاَ يَنْقُضُ حَلْفَهُ وَلَوْ فِيهِ أَذًى لَهُ. لاَ يَسْتَثْمِرُ مَالَهُ بِالرِّبَا، وَلاَ يَقْبِضُ رِشْوَةً لِلإِيقَاعِ بِالْبَرِيءِ. الَّذِي يَصْنَعُ هَذَا لاَ يَتَزَعْزَعُ أَبَداً.
وهنا وبعد شكرالله على تدبيرهِ نسألَهُ أن ينير عقولنا لنفهم الاسرار التي تجري أمام ناظرينا.

ويبدأ احد الشمامسة بقراءة مختارة من العهد القديم للتذكير بكلمات الكتاب التي أشارت إلى مجيْ المخلص الموعود بِهِ. وقد تكونُ من أي مكان من التوراة لتبيان وعود الله وشروطِهِ لخلاص البشر, أو التي تُعطي الدلالة على الخطة التي وضعها الله لخلاص البشر. (وهذهِ نسميها القراءة الاولى).

وهنا يقول الكاهن اسمعتم ما كان وعد الله ؟ فألآن هلموا نقرأ الإنجيل لنرى تنفيذاّّ لوعود الله, هلِموا إلى الحقول هلموا فإِبن داؤد مجتازُُ فهذا صوتُ الناس من حولِهِ قريب تنشُد هوشَعنا لإبنِ داؤد, وهنا نلحَق المسيح في أثناء دعوتِهِ وقد تكون في أي وقت من أيام حياثِهِ على الارض, أما في بداية الدعوة والمسيح في المهد أو أثناء كرازتِه أو نلحقُ بِهِ وهو يلقي إِحدى خطَبِهِ أو يُجري إِحدى عجائبِهِ, أو نسير وراءهُ صارخين, إِرحمنا يا إِبن داؤد, انا مريض, انا أعرج, أنا اعمى , انا ميت, انا كسيح , انا إبنُُ للهِ حسبِ قولِك ووعودِك.
نسيرُ وراءهُ مرنمين, مرتلين, شاكرين الله, صأرخين, إِرحمنا أرحمنا يا إِبن العلي, وها هو يلتفتِ إِلى الوراء ويدعوك إِنهض, تعالَ, لِما تعالَ صراخكَ؟ ماذا تُريدأَن أَفعًَلَ لكَ؟

فتقول إِرحمني يا إِبن داؤد, انا مريض, انا أعرج, أنا اعمى, انا ميت, انا كسيح, فيقول المسيح كل شيْ مستطاع للمؤمن, أتؤمن؟ فتقول أعني قلةَ إِيماني, ثُمَ تقول ونحنُ جميعاََ نردد سوية:

نومن بإله واحد آب ضابط الكل خالق السماء والارض وكل ما يُرى وما لا يُرى, وبِربِِ واحِدِِ يسوع المسيح, إِبن الله الوحيد, إِلهُ من إِله, نورُُ من نورِِ, إلهُُ حق من إِله حق.

وهنا يقول لك المسيح كما تؤمن فليكن لكَ. ثُم يقول لك من الآن أنت تلميذي فإِتبِعني, ويسير الجمع وتسير مع يسوع ماسكاََ بيديهِ وا ضعاََ رأسك على صدرهِ, نعم أنا أُومن, نعم أَنأ أُومن يا يسوع.

يسير ونسير سوية مع مسيحنا وربنا وإلهنا, قد تطول المسيرة أو قد تقصر, وإِذ بِنا نصعدُ إِلى العلية مع المسيح وها نحنُ نجلس معَهُ على الارض نحيطُ بِهِ من كُلِ جانبِِ, نعم جِئنا نأكل الفصح معَكَ يا يسوع, فيقول أنا حَمل فِصْحكُم, ونحن لم نفهم, فنقول: نحن أغبياء يارب, ماذا تقصد؟ فيقول إِنتظروا قليلاََ فتفهموا.

وها هو الآن يأتي بالخمر ويقول وزعوها بينَكُم وإِشربوها فهذهِ هي دمائي التي ستجري أنهاراََ لِتُغَطيكُم وخطاياكُم, وألتي بِها غفرانِ خطاياكُم, فإِن أرتويتُم رشوها عليكُم فهي لكُم رجاءُ البقاء, ومن شربَ دمي تجري في داخلِهِ أنهارُ ماء ألحياة , فتقاسمنا ألخمرَ وشَرِبناها, وصرخنا: لم نفهم بَعدُ يا يسوع! فقال إِنتظِروا قليلاََ بعد.

ثُمّ أتى المسيح بالخبز ورفعَهُ امامَه إِلى الله أبيهِ شاكِراََ وأخذ يقول: " أنا خُبزُ ألحياة النازل من السماءِ وألواهب ألحياةِ للعالم" وكسَرالخبز ووزعَهُ علينا وقال: "هذا هو جسدي ألذي يُبذَلُ لأجلِكُم" إِن لم تأكلوا جسدي وتشربوا دمي فلا حياة لكم في ذاتِكُم " إِصنعوا هذا وهكذا لِذِكري". وصرخنا ألم نقل لك يا يسوع نحنُ أغبياء؟ ماذا تُريدُ أن تقول؟ قيقول: " قوموا ننطلق إلى جبل الزيتون , لعلكُم هناك تفهمون!
وها هو يصلى, ويُغالِبنا النعاسُ, وننام, وهو يُصارع الألم, يصارعُ ألخوف, ونستيقِظ من نومنا العميق, وإذ بالجنود يحيطون بالمسيح ويقتادونهُ, ليُجلد ويبصق عليهِ ويُكَلل بالشوك, وها هُم ألآن يسمرونهُ على الصليب, ويُرفع عالياََ فوق الرؤوس, عالياََ على الصليب, تسيل منهُ الدماء, يئن, ويبتسم ويقول يا أبتي " إغفر لهم , فهم لا يعلمون ماذا يفعلون "!
ويقول " أفهمتم الآن؟ هذا هو جسدي الذي بذَلتَهُ من أجلِكُم, واَنا إِنْ إِرتَفَعتُ إِلى أبي أرفعُ إِليَّ الجميع, وها هو يلفظِ أنفاسَهُ قأئِلاََ " ألسلام أستودعَكُم سلامي أُعطيكُم , لا تخافوا, إفرحوا فرئيس هذا العالم قد دين بصلبي, والكاهن يُردد على مسامعَكُم معَهُ قائِلاََ "إِذهَبوا بسلام ألمسيح ".
وها مسيحنا قد قام من الموت في ثلاثَةِ أيام, وقال لا أدعكُم يتاما سأبعَثُ اليكم روحيَ القدوس ليكون معَكُم إلى إنقضاء الأيام, إذهبوا تلمذوا العالم وبشروا بخلاصي إلى أقاصي ألأرض وعمدوهم بإسم ألآب وألأبن وألروح ألقدس, " وأصنعوا هذا لذكري".
أفهِمتُم معنى القداس الروتيني الممل المكرر ياسادة؟ إِنَّهُ سردُُ لحياة المسيح من يومِ مولِدهِ ولغايةِ موتِهِ على الصليب لفِدائِكُم , ليس للروتين فِيهِ من شيْ , لكن هو"ذبيحة دائِمية مستمرة لغفران الخطايا, وأنتُم من يُكرِر صلب المسيح بروتين خطاياكُم ألتي لا تنتَهي وألمسيح يدفع حِسابها عنكُم على الصليبِ بدمِه ألذي يجري أنهاراَََ وكُل يوم, ويخطأ من يعتقِد إِنَّ المسيح صُلِبَ مرة واحِدةِ فأنزلتموهُ عن الصليب, فهو هناك ذبيحةََ أبدية مستمرة إلى قيام الساعة, ويوم ينزِلَ عنهُ " تكون الدينونة ألتي تطلبوها, والتي نرجوا أن لاتبلغوها هالكين.

وليكُن سلامُ المسيح لكُم وعليكُم وفيكُم.


نوري كريم داؤد

25 / 04 / 2010

نوري كريم داؤد
عضو مميز
عضو مميز

ذكر
عدد الرسائل : 132
الديانة : مسيحي
السٌّمعَة : 1
نقاط : 332
تاريخ التسجيل : 10/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى