منتدي الطريق الي الخلاص
اهلا بيكم في منتدي الطريق الي الخلاص
اذا كنت عضو يسعدنا دخولك واذا كنت زائر نتشرفب تسجيلك للانضمام الينا

تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي- الحلقة الخامسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدون تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي- الحلقة الخامسة

مُساهمة من طرف نوري كريم داؤد في الخميس يناير 07, 2010 6:49 pm

تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي
وعلاقتها بالماض والحاضر والمستقبل


الحلقة الخامسة:
في هذهِ الحلقة والتي تليها سنفسر الختمين الاول والثاني لتداخلهما مع بعضهما البعض, لأَنَّ الختمين متلازمين من حيثُ الظهور الزمني, فالختم الاول يخص السيد المسيح (الفرس الابيض) والختم الثاني يخص الامبراطورية الرومانية (الفرس الاشقر او الاحمر), كما سيتضح ذلك فيما بعد, وسنقوم بسرد حوادث الرؤية الثانية (ذات التفاصيل العامة) بمعية الرؤية الثالثة (التفصيلية) الخاصتين بالإمبراطوريات التي تحكم العالم من وقت مجيء المسيح الاول ولغاية مقدمه الثاني:
ألرؤيا الفصل السادس: (1) ورأيتُ إن الحمل فتحَ واحد من الختوم السبعة وسمعتُ واحداََ من الحيوانات الاربعة يقول بصوت كصوت الرعد هلم وانظر (2) فرأيتُ فإذا بفرس أبيض ومع الراكب عليه قوس وقد أُعطي إكليلا فخرج ظافراََ وحتى يظفر.
ولكي نحدد من هو الراكب على الفرس الابيض وما نوع الاكليل الذي أُعطي له وما نوع ظفَرهِ نذهبُ الى سفر الرؤيا الفصل التاسع عشر, ونسأل: من هو الراكب؟ فيقول:
الرؤيا (19 - 11): و رأيتُ السماء قد إنفتحت وإذا بفرس أبيض والراكب عليه يسمى الامين الصادق وهو يقضي ويحارب بالعدل (12) وعيناه كلهيب النار وعلى رأسِه أكاليل كثيرة وله إسم مكتوب لا يعرفه أحد الا هو (13) وعليهِ ثَوبُُ مصبوغُُ بألدم وإسمه كلمةُ الله (14) وتتبعه جيوش السماء على خيلٍ بيض لابسين بزاََ أبيض نقياََ (15) ومن فيهِ يخرجُ سيفُُ صارمُُ ذو حدين ليضرب به الامم وهو سيرعاهم بعصاََ من حديد ويدوس معصرة سخط وغضب الله القدير.
نعم إسمه كلمة الله, وعليه ثوبُُ مصبوغ بالدم, فلم يبقى أي شك إنه السيد الفادي يسوع المسيح. والان دعنا نرى ما هو نوعِ إكليله وظفَرِهِ, ففي إنجيل مرقس نرى:
مرقس(15 - 16): فذهب به الجنود (يسوع) الى دار الولاية وجمعوا الفرقة كلها (17) والبسوه أرجواناََ وضفروا إكليلا من الشوك وكللوه به.
وفي متى(27 - 28): ونزعوا ثيابه والبسوه رداءََ قرمزياََ (29) وظفروا إكليلا من الشوك وجعلوه على رإسه وجعلوا في يمينه قصبةََ. ثُم جثوا على ركبهم قدامه وهزأوا به قائلين سلام يا ملك اليهود.
وفي يوحنا(16 - 31): أجابهم يسوع أَفألان تؤمنون (32) ها إنها تأتي ساعة وقد أتت تتفرقون فيها كل واحد منكم الى خاصته وتتركوني وحدي ولا أكون وحدي لان الاب هو معي (33) قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام. إنكم في العالم ستكونون في ضيق ولكن ثقوا إني قد غلبت العالم.
نعم قد غلب العالم فخرج ظافراََ على الصليب وحتى يظفُرَ يومَ مقدمهِ الثاني عندما يأتي في مجده ليدين العالم, ويضع الاب كل شيء تحت قدميهِ.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
الرؤيا(6 - 3): ولما فتح الختم الثاني سمعتُ الحيوان الثاني يقول هلم وأنظر. (4) فخرج فرسُُ أحمر (أشقر) والراكب عليه قد أبيح له أن ينزَعَ السلام من الارض وأن يقتل بعضهم بعضا وأعطي سيفاََ عظيماََ.

تصف بعض ترجمات الكتاب المقدس لون فرس الختم الثاني بالاحمر وبعضها بالاشقر, لذلك سنستعمل الوصفين معاََ حتى يتطابق الوصف مع كل الترجمات التي بين ايدي جميع المؤمنين, ولكي نحدد هوية الفرس الاحمر (او الاشقر), ومن هو الراكب عليه الذي ينزع السلام من الارض في أيامه بالسيف, فنذهب الى سفرِ ألرؤيا الفصل الثاني عشر.
الرؤيا(12 - 1): وظهرت في السماء آية عظيمة إمرأة ملتحفة بالشمس وتحت قدميها القمر وعلى رأسها اكليل من إثنا عشر كوكباَ (2) وهي حبلى تصيح وتتمخض وتتوجع لتلد (3) وظهرت آية آخرى في السماء إذا بتنين أحمر (أشقر) عظيم له سبعة أرؤس وعشرةِ قرون وعلى أرؤسه سبعة أكاليل (4) وقد جر ذنبه ثلث كواكب السماء وألقاها على الارض, ووقف التنين قبالة ألمرأة المشرفة على الولادة ليبتلع ولدها عندما تلده (5) فولدت ولداََ ذَكراََ هو مزمع أن يرعى جميع الامم بعصاََ من حديد فأختُطِفَ ولدها الى الله والى عرشهِ (6) وهربت المرأة الى البرية حيثُ لها موضع معدُُ من الله لتعال هناك الى الفاََ ومئتان وستين يوماََ (7) وحدث قتال في السماء ميكائيل وملائكته كانوا يقاتلون التنين وكان التنين وملائكته يقاتلون (8) فلم يقووا ولا وجد لهم موضع بعد في السماء (9) فطُرِحَ التنين العظيم الحية القديمة المسمى إبليس والشيطان الذي يضل المسكونة كلها طرح الى الارض وطرحت ملائكته معه.
فنرى إن راكِبَ الفرس الاحمر (الاشقر) هو التنين الاحمر (الاشقر) [لاحظ اللون] ولكي نحدد من هو نسأل: من هي المرأة ؟ ولكي نفهم معنى تلحفها بألشمس والقمر الذي تحت قدميها والاكليل من الاثني عشر كوكباََ الذي على رأسها. نقرأ ما جاء في سفر التكوين:
تك(37 - 9): ورآى (يوسف) أيضاََ حلماََ آخر فقصه على إخوته وقال رأيتُ كأَنَ الشمس والقمر وأحد عشرَ كوكباََ ساجدةُُ لي (10) وإذ قصه على أبيه واخوته زَجرهُ أبوه وقال ما هذا الحلم الذي رأيته أتُرانَا نجيء أنا وأُمك وإخوتِكَ فنسجُد لك الى الارض (11) فحسدهُ إخوته وكان أبوه يحفظ هذا الكلام.
فنفهم إن إخوة يوسف الاحد عشر هم الاحد عشر كوكباََ وإن أباه مثل الشمس وأُمه مثلت القمر في حُلمِهِ. وعند هذا نسمعُ كلام الملاك الى العذراء مريم في لوقا:
لوقا(10 - 35): فاجاب الملاك وقال لها إن الروح القدس يحلُ عليكِ وقوة العلي تضللكِ ولذلك فالقدوس المولود مِنكِ يدعى إبن الله.
فهذه المرأة هي ملتحفة بالشمس أي مضللة بالروح القدس وقوة العلي وتحت قدميها سقوط أُمِنا الاولى حواء وعلى رأسها اكليل من إثناعشر كوكبا وهم أسباط إسرائيل الاثناعشر فولدت ولداََ ذكراََ وهو المسيح الذي سيرعى الامم بعصاََ من حديد. فنفهم إن المرأة ليست الا العذراء مريم أم المسيح المخلص. والتي أُختُطِفَ إبنها الى الله والى عرشه, وجلس عن يمين الاب, وليس أحداََ آخر يستطع أن يدخل الى العرش السماوي ويجلس عن يمين الاب الا الابن الذي هو السيد المسيح. هذا وإن العذراء مريم تمخضت بعد الحبل فولدت المسيح, ولم تتمخض الكنيسة لتلد المسيح لآن المسيح هو الذي كان اولاَ, وهو الذي أسس )هذا البيت( الكنيسة وبناها. ونرى أيضاََ إن الدولة التي كانت تحكم العالم وقت تمخض العذراء وزمان ميلاد قدوس القدوسين المسيح الرئيس هي الدولة الرومانية.
وإن هيرودس الذي كان يحكم اليهودية والمخول من قبل التنين الاحمر (الاشقر) أي الدولة الرومانية وقت تمخض العذراء وولادة السيد المسيح هو الذي وقف قبالة المرأة ولنرى ماذا فعل هيرودس وقت ميلاد المسيح نذهَبُ الى:
متى(2 - 1): ولما ولد يسوع في بيت لحم اليهودية في أيام هيرودس الملك (الدولة الرومانية) إذا بمجوس قد أقبلوا من المشرق الى أورشليم (2) قائلين أين المولود ملك اليهود فإنا رأينا نجمه في المشرق فوافينا لنسجد له (3) فلما سمع هيرودس الملك إضطرب هو وكل اورشليم معه (4) وجمع كل رؤساء الكهنة وكتبة الشعب وإستخبرهم أين يولد المسيح ؟ (5) فقالوا في بيت لحم اليهودية لآنه هكذا كتب في النبي (6) وأنتِ يا بيت لحم أرض يهوذا لست الصغيرة في رؤساء يهوذا لآنه منكِ يخرج المدبر الذي يرعى شعبي إسرائيل (7) حينئذ دعا هيرودس المجوس سراََ وتحقق منهم زمان النجم الذي ظهر (8) ثم أرسلهم الى بيت لحم قائلا إذهبوا وإبحثوا عن الصبي متحققين وإذا وجدتموه فإخبروني لكي أذهب أنا أيضاََ واسجد له (9) فلما سمعوا هذا من الملك ذهبوا فإذا النجم الذي كانوا رأوه في المشرق يتقدمهم حتى جاء ووقف فوق الموضع الذي كان فيه الصبي (10) فلما رأوا النجم فرحوا فرحاََ عظيما جداََ (11) وأتوا الى البيت فوجدوا الصبي مع أمه فخروا ساجدين له وفتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا من ذهب ولبان ومر (12) ثم أُوحي لهم في الحلم أن لا يرجعوا الى هيرودس فرجعوا في طريق آخر الى بلادهم (13) ولما إنصرفوا إذا بملاك الرب ترآى ليوسف في الحلم قأئلاََ قم فخذ الصبي وأُمه واهرب الى مصر وكن هناك حتى أقول لك فإن هيرودس مزمع أن يطلب الصبي ليهلكه. (14) فقام وأخذ الصبي وامه ليلا وإنصرف الى مصر (15) وكان هناك الى وفاة هيرودس ليتم المقول من الرب بألنبي القائل من مصر دعوتُ إبني (16) حينئذِِ لما رآى هيرودس إن المجوس قد سخروا به, غضب جداََ وارسل فقتل كل صبيان بيت لحم وجميع تخومها من إبن سنتين فما دون على حسب الزمان الذي تحققه من المجوس ........ (19) فلما مات هيرودس إذا بملاك الرب ترآى ليوسف في الحلم بمصر (20) قأئلاََ قم فخذ الصبي وأُمه وإذهب الى أرض إسرائيل فقد مات طالبوا نفس الصبي (21) فقام وأخذ الصبي وأُمه وجاء أرض إسرائيل.
فنرى إن هيرودس ممثل الدولة الرومانية (التنين الاحمر) وقف قبالة المرأة وطلب نفس الصبي الذي ولدته أي ليبتلع ولدها عندما تلده ولكي يحقق غرضه قتل كل صبيان بيت لحم وتخومها ولكنه لم يفلح لان الله تدخل وأرسل ملاكه منبهاََ يوسف في الحلم فهربت المرأة وولدها الى البرية الى مصر ولتعال هناك في موضع معد من قبل الله ألفاََ ومئتين وستين يوماََ أي ثلاثة سنوات ونصف, الى أن مات هيرودس (بحدود سنة 4 م) فرجعوا الى أرض إسرائيل.
والان دعنا نرى ما هذا القتال الذي دار في السماء بين ميكائيل وملائكته وبين التنين وملائكته الذين طردوا الى الارض ليضلوا المسكونة؟ فيقول البشير لوقا:
لوقا(10 -17): ورجع الاثنان والسبعون بفرحِِ قائلين يا رب إن الشياطين أيضاََ تخضعُ لنا بإسمك (18) فقال لهم: إني رأيتُ الشيطان سأقطاََ من السماء كالبرق.
وفي يوحنا(12 - 23): فأجاب يسوع وقال قد أتت الساعة التي يمجد فيها إبن البشر (24) الحق الحق أقول لكم إن حبة الحنطة التي تقع في الارض إن لم تمت (25) فإنها تبقى وحدها وإن ماتت أتت بثمرِِ كثير من أحب نفسه يهلكها ومن أبغض نفسه في هذا العالم فإنه يحفضها للحياة الابدية ..... (31) قد حضرت دينونة هذا العالم الان يلقى رئيس هذا العالم خارجاََ (32) وأنا إذا إرتفعتُ عن الارض جذبت الي الجميع.
لقد طرحَ إبليس رئيس هذا العالم خارج السماء حيثُ كان يتردد أمام الرب (لاحظ أيوب 1 - 6), طرح الى الارض عندما إعتمد يسوع وأرسل تلاميذه الاثنين والسبعين ليبشروا بقرب ملكوت السماء حيثُ قال: لهم إشفوا المرضى الذين في المدن, وقولوا لهم قد إقترب ملكوت الله.
نعم لقد سقط ابليس من السماء كالبرق بعد القتال الذي دار في السماء بين ميكائيل وملائكته وبين ابليس وملائكته (رؤيا 12 - 7/8/9) ولم يستطع ابليس المقاومة فسقط الى الارض ونزل وغضبه عظيم لان الزمان المتبقي له زمان قصير. وكان الوحيد الذي يمكن أن يرى إبليس وهو ساقط من السماء هو طبعا السيد المسيح الفادي, كما جاء في (لوقا 10 - 18). فنحنُ طبعاََ لا نرى إبليس ولهذا شهد على ذلك المسيح نفسه.
أما كيف أُختُطِفَ ولد العذراء الى الله والى عرشه, فنرى ذلك في إنجيل مرقس حيثُ يقول: ومن بعد ما كلمهم الرب يسوع إرتفع الى السماء وجلس عن يمين الله. ..
نعم هكذا أُختُطِفَ ولدها الى الله والى عرشه وجلس عن يمين الاب.
وفي الرؤيا(12 - 10): وسمعتُ صوتا عظيما في السماء قائلاََ الان صار الخلاص والقوة والملك لالهنا والسلطان لمسيحه لان المشتكي على إخوتنا قد طرح الذي يشتكي عليهم نهاراََ وليلاََ. (راجع أيوب 1 - 6). (11) وقد غلبوه بدم الحمل وبكلمة شهادتهم ولم يحبوا نفوسهم حتى إنهم أسلموها الى الموت (12) فلذلك إفرحي أيتها السماوات والساكنون فيها والويل للارض والبحر إن إبليس قد نزل اليكما وغضبه عظيم لعلمه بأن له زماناََ قصيراََ (13) وَعِنْدَمَا وَجَدَ التِّنِّينُ أَنَّهُ طُرِحَ إِلَى الأَرْضِ، أَخَذَ يُطَارِدُ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَلَدَتِ الطِّفْلَ الذَّكَرَ، (14) فَأُعْطِيَتِ الْمَرْأَةُ جَنَاحَيِ النَّسْرِ الْعَظِيمِ، لِتَطِيرَ بِهِمَا إِلَى الْبَرِّ يَّةِ، إِلَى موضعها حيثُ تعال زماناََ وزمانين ونصف زمان (15) فألقت الحية من فيها ماءََ كالسيل لتهلكها بالسيل (16) فأغاثت الارض المرأة وفتحت فاها وإبتلعت السيل الذي القآه التنين من فيه (17) فغاضب التنين المرأة وذهب ليحارب باقي نسلها الذين يحفظون شهادة يسوع المسيح (18) ووقفَ على رمل البحر.
نرى إن ابليس غاضب لعلمه بأن له زمان قصير. ونحنُ نعلمُ كذلك إننا في موعد آخر الايام, فالسيد المسيح يقول بشروا وقولوا قد اقترب منكم ملكوت الله. ... فما قربه؟ وما الازمنة؟ فلو رجعنا الى الوراء بذاكرتنا نرى إن:
الزمان الاول: كانَ زمان السقوط في الخطيئة وطرد آدم من الجنة ثم الطوفان في زمان نوح وغسل الارض بالماء ولغاية وقت النبي إبراهيم, وقد تَمّ إختيار أخنوخ كممثل لهذا الجيل وتم إختطافه الى السماء .. ليكونَ شاهداََ على جميع أبناء هذا الزمان (الاول), ويقول القديس بولس الرسول في:
العبرانين(11 - 5): بالايمان نقل أخنوخ لئلا يرى الموت ولم يوجد لان الله نقله.
سيراخ(44 – 16): أخنوخ ارضى الربَ فَنُقِلَ وسَيُنادي الاجيال إلى التوبة (الشهادة الاخيرة - كأَحد الشاهدين).
والزمان الثاني: وهو زمان الناموس, ويبدأ بإختيار النبي إبراهيم وبداية وعد الله بالخلاص والفداء المرموز له بالكبش المعطى لإبراهيم بدل إسحق, ثم الخروج من مصر على يد النبي موسى ودخول أرض فلسطين وحُكم الملك داؤد والى ميلاد المسيح الرئيس وهذا الزمان الثاني هو زمان الخلاص بالناموس والوصايا والتبشير بالفداء الاتي وقد تم إختيار النبي إِيليا كممثل لهذا الزمان وتم إختطافُه الى السماء ليكونَ شاهداََ على جميع أبناء الزمان الثاني, ونرى ذلك في:
(2 ملوك 2 - 1): يقول: وكان إذا أراد الرب أن يرفع إيليا في العاصفة نحو السماء, إن إيليا ذهب مع اليشاع من الجلجال ......(11) وفيما كانا سائرين وهما يتحادثان إذا مركبة نارية وخيل نارية قد فصلت بينهما وطلع إيليا في العاصفة نحو السماء (12) واليشاع ناظرُُ وهو يصرخ يا أبي يا مركبة إسرائيل وفرسانه ثم لم يره أيضاََ. فأمسك ثيابه وشقها شطرين (13) ورفع رداء إيليا الذي سقط عنه ورجع ووقف على شاطيء الاردن.
والزمان الثالث: هو زمان الفداء, ويبدأ بمولد يسوع المسيح ومعموديته ثم فدائه على الصليب لاتمام الناموس ومغفرة الخطايا بالفداء ودم المسيح المراق على الصليب لكل من يؤمن بإسم إبن الله يسوع المسيح وقَبِلَ فداءه, ويمتد هذا الزمان الى نهاية العالم والشاهد على هذا الزمان الثالث هو المسيح ذاته الحي الذي مات ثم قام وصعد الى السماء وجلس عن يمين الله الاب في عرشه السماوي.
ولهذا السبب كان ابليس غاضباََ لعلمه بأن له زمان واحد فقط, أي الثالث فقط ثم تأتي دينونته ونهايته. فكان أول شيء عمله ابليس هو أن إضطهد العذراء مريم وذلك بالتشكيك بميلاد يسوع المسيح وأُبوته وإنسانيته, وذهب ليحارب باقي نسلها الذين يحفظون وصايا الله ولهم شهادة يسوع المسيح. وهولاء هم المؤمنين بالفداء إخوة المسيح بالايمان والتبني أي نحن المؤمنين الذين نقول أباََ أيها الاب, فكلنا أصبحنا إخوة المسيح وأولاداََ لمريم العذراء وكنيسة المسيح. ويقول القديس بولس:
رومية(8 - 14): فإن جميع الذين يقتادون بروح الله هم أبناء الله (15) إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضاََ للمخافة بل أخذتم روح التبني الذي به ندعوا أباََ أيها الاب (16) والروح عينه يشهد لارواحنا بأنا أبناء الله (17) وحيث نحن أبناء فنحن ورثة, ورثة الله وارثون مع المسيح إن كنا نتألم معهُ لكي نتمجد معه.
والان دعنا نرى معنى وصف التنين الاحمر (الاشقر) الذي ورد في الرؤيا(12 - 3): حيثُ يقول إذا بتنين أحمر (أشقر) عظيم له سبعة أرؤس وعشرة قرون وعلى أرؤسه سبعة أكاليل( تيجان).
هذا هو التنين الذي وقف قبالة المرأة المشرفة على الولادة, وكما رأينا سابقاََ إن هذا لم يكن سوى الدولة الرومانية والامبراطورية الرومانية وعندما نتفحص تاريخ روما والامبراطورية الرومانية نجد إن الامبراطورية الرومانية مرت بسبعة مراحل أو شُعب وهي:
(1) الملكية: حيث كانت روما مدينة صغيرة وتعاقب على حكم الدولة الرومانية الملكية سبعةُ ملوك, كان الاول المؤسس رومالوس والاخير ترانكوينس سوبربس وتمتد هذه الفترة من سنة (753 - 509) ق.م.
(2) الجمهورية الرومانية الاولى: وهي تمتد من سنة (509 - 264) ق.م. وخلال هذه الفترة تم ضرب مدينة روما بالسيف على يد قبائل الكوليانك سنة (390) ق.م.
(3) الجمهورية الرومانية الثانية: أو (ما يسمى بالوسطى): وتمتد من سنة (264 - 133) ق.م. ودارت خلال هذه الفترة حربين رئيسيتين كادت تنهي روما نهائياََ, وهي حرب البانك الاولى وحرب البانك الثانية مع القائد الافريقي هانيبال وجيوشه الجرارة
(4) الجمهورية الرومانية الثالثة: أو الاخيرة: ودامت من سنة (133 - 31) ق. م. والتي إنتهت بحرب أهلية طاحنة.
(5) الامبراطورية الرومانية: وكان الامبراطور الاول فيها أوكتافيان الذي توج على عرش روما سنة (17) ق.م. بإسم أغسطس قيصر. وقد تفتت هذه الامبراطورية خلال الفترة (235 - 270) م. خلال الاضطرابات العسكرية وتم توحيدها ثانيةََ بين سنة (270 - 337)م. ولكنها قُسِمت الى مقاطعات, وأخيراََ إنقسمت نهائيا الى قسمين غربي وشرقي سنة (395)م.
(6) الامبراطورية الرومانية الغربية: وعاصمتها روما وهي ما تبقى من الامبراطورية في الغرب سنة (395 م.) وإستمرت الى سنة (476 م.) أي الى القرن الخامس الميلادي حَيثُ سقطت سقوطاََ نهائياََ وأخيراََ.
(7) الامبراطورية الرومانية الشرقية: أو ما يسمى بالبيزنطية وعاصمتها كانت القسطنطينية (إسطنبول الحالية) وإبتدأ إنفصالها الفعلي عن الغرب سنة (395 م.) ودامت الى سنة (1453 م.) حيثُ سقطت على أيدي العثمانيين.
فهذه كانت السبعة أرؤس للتنين الاحمر (الاشقر) وتيجانها, أما القرون العشرة في هذا التنين فهي الدول الاوربية العشرة التي نتجت عن إنقسام الامبراطورية الرومانية بعد سقوطها.
هذا هو تاريخ الامبراطورية الرومانية الفعلي, والان دعنا نتابع مصيرها وتاريخها كما في الرؤيا والنبوءة, فنواصل قرأتنا في الفصل الثامن عشر من الرؤيا:
الفصل الثامن عشر: (1) وبعد ذلك رأيتُ ملاكاََ آخر هابطاََ من السماء له سلطان عظيم وقد إستنارت الارض من مجده. (2) وصرخ بشدة قائلاََ بصوتِِ عظيم, سقطت سقطت بابل العظيمة وصارت مسكناََ للشياطين ومحرساََ لكل روح نجس ولكل طائرِِ ممقوت.
والان نسأل من هي بابل في وقت رؤيا يوحنا وفي زمانه؟ فنرى في رسالة القديس بطرس الاولى(5 - 13): يقول: تسلم عليكم الكنيسة المختارة في بابل ومرقُسَ ابني.
وكان بطرس مقيماََ في روما, وطبعاََ كان القديس بطرس يتكلم عن روما عاصمة الامبراطورية الرومانية. فنرى إن إسم بابل أُطلق على روما لبشاعة إضطهاداتها وتنكيلها بالمؤمنين بالمسيح, مثل بابل الكلدانيين التي سبت شعب الله المختار الرمز في حينه أي اليهود, وأخذتهم سبايا الى بابل.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
رؤيا(18 - 3): لان جميع الامم قد شربوا من خمر غضب زناها وملوك الارض زنوا معها وتجار الارض إستغنوا من كثرة ترفها (4) وسمعت صوتاََ آخر من السماء قائلاََ. إخرجوا منها ياشعبي لئلا تشتركوا في خطاياها ولئلا ينالكم من ضرباتها. (5) فإن خطاياها قد بلغت الى السماء وذكر الله آثامها (6) إجزوها كما جزتكم وضاعفوا عليها أضعافاََ بحسب أعمالها وفي الكأس التي مزجت فيها إمزجوا لها مضاعفاََ. (7) وبمقدار ما مجدت نفسها وترفت سوموها عذاباََ ونوحا فإنها قالت في قلبها إني جالسةُُ ملكةُُ ولستُ بأرملة ولن أرى نوحاََ. (8) فلذلك في يوم واحد تحلُ عليها ضرباتها الموت والنوح والجوع وتحرق بالنار لان الرب الذي يدينها قوي. (9) ويعول عليها ملوك الارض الذين زنوا معها وترفوا ويلطمون حين ينظرون دخان حريقها. (10) وهم واقفون من بعيد خوف عذابها, يقولون الويل الويل أيتها المدينة العظيمة بابل القوية فإن دينونتكِ قد نزلت في ساعة واحدة.
نعم هكذا نرى كما رأى التاريخ كيف إحترقت روما عاصمة الامبراطورية الرومانية في أيام نيرون الاخيرة. نيرون هذا, إمبراطور روما الذي أحرق القديسين ورماهم للاسود. في أيامه إحترقت روما وهكذا رأها التجار وربابنة السفن التي في البحر تجاهها وهكذا إنتقَم الله منها لدم الانبياء والقديسين الذين قُتِلوا فيها.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
الرؤيا(18 - 11): ويعول عليها تجار الارض وينوحون لآن بضاعتهم لا يشتريها أحد من بعد (12) بضاعة الذهب والفضة والحجر الكريم والؤلؤ والبز والارجوان والحرير والقرمز وكل عود يتبخر به وكل أداة من العاج ومن الخشب الثمين والنحاس والحديد والرخام. (13) والقرفة والعطر والبخور والطيب واللبان والخمر والزيت والسميذ والحنطة والبهائم والغنم والخيل والعجلات والعبيد ونفوس الناس (14) قد ذهبت عنكِ الفاكهة التي تشتهيها نفسك وفاتك كل ما هو ودَكُُ بهيُُ فلن تجدينه من بعد (15) وتجار هذه الذين إستغنوا منها سيقفون من بعيد خوف عذابها ويعولون وينوحون. (16) قائلين الويل الويل أيتها المدينة العظيمة اللابسة البز والارجوان والقرمز والمتحلية بالذهب والحجر الثمين والؤلؤ.
نعم لقد تاجرت روما بكل شيء, وحتى العبيد ونفوس الناس.
وهنا نورد الفقرة الرابعة من الفصل السابع عشر لمقارنتها مع الفقرة (16) أعلاه:
رؤيا(17 - 4): وكانت المرأة لابسة ارجواناََ وقرمزاََ ومتحلية بالذهب والحجارة الثمينة واللآلي وبيدها كأس من ذهب مملؤة من رجاسات زناها ونجاساتها.
فهل نحتاج أن نبين إن المرأة الجالسة فوق الوحش القرمزي في الفصل السابع عشر هي نفسها المدينة العظيمة روما المالكة على ملوك الارض؟ لاحظوا شرح ملابسهما في الحالتين, فملابس المدينة هي نفس ملابس المرأة !
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
الرؤيا(18 - 17): فإن هذا الغنى العظيم قد تلف في ساعة واحدة وكل مدبر مركب وكل الجماعة التي في السفن والملاحون وكل من يتجر في البحر وقفوا من بعيد (18) وصرخوا وقد نظروا دخان حريقها قائلين أي مدينة تشبه المدينة العظيمة. (19) وحثوا التراب على روؤسهم وصرخوا وهم يعولون وينوحون قائلين الويل الويل أيتها المدينة العظيمة التي إستغنى فيها جميع الذين لهم سفن في البحر من نفائسها فإنها قد تلفت في ساعة. (20) فإشمتي بها أيها السماء وأيها القديسين والرسل والانبياء فإن الله قد إنتقم لكم منها (21) ورفع ملاك قوي حجراََ كرحى عظيمة ورمى به في البحر قأئلا هكذا تلقى بابل المدينة العظيمة ولن توجد من بعد (22) فلا تسمع فيكِ من بعد أصوات العازفين بالكنارة والمطربين والزمارين والنافخون في الابواق ولا يوجد فيك صانع من أية صناعة كان, ولا يسمع فيكِ صوت الرحى. (23) ولا ينير فيك من بعد نور المصباح ولا يسمع فيك صوت العروس وعروسه لان تجاركِ كانوا عظماء الارض وبسَمِ سحرك ضلت الامم. (24) فيها وجد دم الانبياء والقديسين وجميع الذين قتلوا على الارض.
نعم هذا ما يقوله الفصل (12 - 4), وقد جر ذنبُه ثلث كواكب السماء والقاها على الارض, أي إن روما والامبراطورية الرومانية قد قتلت ثلث مجموع كواكب السماء من الانبياء والقديسين.
وفي الحلقة القادمة سنتكلم عن تتمة الختم الثاني لنفسر الفصل السابع عشر الذي يتوه فيهِ المفسرون ونصل لغاية نهاية الامبراطورية الرومانية ونهاية الختم الثاني.
اخوكم في الايمان
نوري كريم داؤد
10 / 11 / 2009

نوري كريم داؤد
عضو مميز
عضو مميز

ذكر
عدد الرسائل : 132
الديانة : مسيحي
السٌّمعَة : 1
نقاط : 332
تاريخ التسجيل : 10/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى