منتدي الطريق الي الخلاص
اهلا بيكم في منتدي الطريق الي الخلاص
اذا كنت عضو يسعدنا دخولك واذا كنت زائر نتشرفب تسجيلك للانضمام الينا

تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي - الحلقة الثانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بدون تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي - الحلقة الثانية

مُساهمة من طرف نوري كريم داؤد في الجمعة نوفمبر 20, 2009 5:37 pm


تفسير رؤيا يوحنا اللاهوتي
وعلاقتها بالماض والحاضر والمستقبل

الحلقة الثانية:
بعد أن اوضحنا الرؤى الاربعة المكونة لسفر الرؤيا, واوضحنا في ايِِ من الفصول من السفر تقع كل رؤية, اطلب بالحقيقة من كلِ قاريء يريد حقاََ دراسة سفر الرؤيا, أَن يقرأ السفر بإِمعان مسبقاََ ليتحقق من إِنَّ الفصول التي ذُكرت لكل رؤية, تحتوي فعلاََ او لا تحتوي إحدى الرؤى المذكورة, لكي يدخل القاريء في فهم عمق الشرح الذي سنوردهُ في هذهِ الحلقة والحلقات القادمة , خاصةََ عندما تبدأ الرؤى بسرد الاحداث فعلاََ وتتعقد, لأَنَّ هذا الاطلاع سيُسَهِل الامر حيثُ يكون جميع الاخوة قد وضعوا في الصورة كاملة مما سيُسهِل فهم الحقائق التي أوردتها الرؤيا ككل. وفي هذهِ الحلقة سنبدأ بتفسير الفصل الاول من الرؤيا
الفصل الاول: (1) وحي يسوع المسيح الذي أتاه الله ليكشف لعباده ما سيكون عن قريب فأرسل وبينه على يد ملاكه لعبده يوحنا (2) الذي شهد بكلمة الله وبشهادة يسوع المسيح في كل ما رآه (3) طوبى لمن يقراء والذين يسمعون كلمات هذه النبوءة ويحفظون ما هو مكتوب فيها لان الزمان قريب (4) من يوحنا الى الكنائس السبع التي في آسية النعمة لكم والسلام من الكائن والذي كان والذي سيأتي ومن الارواح السبعة الذين امام عرشه (5) ومن يسوع المسيح الشاهد الامين وبكر الاموات ورئيس ملوك الارض الذي أحبنا وغسلنا بدمه من خطايانا (6) وجعلنا ملكوتا وكهنة لله أبيه له المجد والعزة الى دهر الدهور. آمين (7) هوذا يأتي على السحاب وستراه كل عين والذين طعنوه وتنوح عليه جميع قبائل الارض, نعم آمين.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
هذا النوح وهذا الطعن قد ورد في نبوات سابقة فنرى ذلك في:
زكريا (12 -9): ويكون في ذلك اليوم اني التمس تدمير جميع الامم القادمين على اورشليم (10) وأُفيض على بيت داؤد وعلى سكان اورشليم روح النعمة والتضرعات فينظرون الي أنا الذي طعنوه وينوحون عليه كما يناح على الوحيد ويتفجعون عليه كما يتفجع على البكر (11 ) وفي ذلك اليوم يعظم النوح في اورشليم كنوح هددرمون في بقعة مجدون (12 ) وتنوح الارض كل عشيرة على حدتها.
وقد ذكر له المجد كيفية ظهورَهُ, وعن نوح قبائل الارض والعلامات المرافقة لهذا الظهور على الارض وفي السماء. وقد ورد ذ لك في إنجيل متى ومرقس ولوقا ففي:
متى (24 - 29): وعلى أثرِ ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والكواكب تتساقط من السماء وقوات السماء تتزعزع (30) وحينئذ تظهر علامة ابن البشر في السماء وتنوح جميع قبائل الارض ويرون ابن البشر آتيا على سحاب السماء بقوة وجلال عظيمين (31) ويرسل ملائكته ببوق وصوت عظيم فيجمعون مختاريه من الرياح الاربع من أقاصي السماوات الى أقاصيها.
وفي مرقس (13 - 24): وفي تلك الايام بعد ذلك الضيق تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه (25) وتتساقط كواكب السماء وتتزعزع القوات التي في السماوات (26) وحينئذ يشاهدون ابن البشر آتيا على السحاب بقوة وجلال عظيمين.
وفي لوقا (21 - 25): وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم وعلى الارض كرب للامم حيرة من عجيج البحر وجيشانه (26) وتزهق الناس من الخوف وانتظار ما يأتي على المسكونة فان قوات السماوات تتزعزع (27) حينئذ يشاهدون ابن البشر آتيا على سحابة بقوة وجلال عظيمين.
فنرى ان ابن الانسان المسيح الديان يأتي على سحاب السماء بقوة وجلال عظيمين وتظهر علامته أي علامة تواضعه وفداءه وانتصاره, اي علامة الصليب معه في كبد السماء وهنا يبداء البكاء والعويل فتنتحب القبائل والعشائر وكل الناس من كل الجنسيات والاجناس أفرادا وجماعات فلا ينوحون عليه فحسب بل ينوحون على انفسهم ويندبون حظ غبائهم, فينوح اليهود الذين صلبوه ولم يؤمنوا به عندما يرون هذا الذي صلبوه وطعنوه ونكروه آتيا في مجده وقوته, وينوح الذين قالوا شبه بصلبه عندما يرون علامة صلبه معه في كبد السماء, وينوح كل الذين نكروه والذين فعلوا الشر وارتضوا بالاثم والباطل ايمانا وطريقا للخلاص, ينوحون ويندمون ساعة لا يفيد الندم وها قد أتى الذي سيعطون له حسابا عن كل اعمالهم وعن ايمانهم فيُحكَم عليهم, ويالهول ساعة الندم عندما تخسر نفسك أمام الديان.
ويأتي هذا الظهور بعد الضيق الذي سيأتي على الارض, وسيكون على الارض كرب وحزن والامم حائرة من عجيج البحر وجيشانه, خائفة مرتعدة مرتعبة بانتظار ما يأتي على المسكونة من فوق حيث ان قوات السماوات تتزعزع وتكون هناك علامات في الشمس والقمر والنجوم وتتساقط الكواكب من السماء على الارض. فطوبى للذين غفرت آثامهم وسُتِرت خطاياهم وبيضوا حللهم بدم الحمل وشملهم فدائه وسلامه.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
رؤيا (1 - 8): أنا الالف وألياء البداءة والنهاية يقول الرب الاله الكائن والذي كان والذي سيأتي القدير (9) أنا يوحنا أخاكم وشريككم في الضيق وفي الملكوت والصبر في المسيح يسوع كنت في الجزيرة التي يقال لها بطمس لاجل كلمة الله وشهادة يسوع (10) وصرت في الروح يوم الرب فسمعت خلفي صوتا عظيما كصوت بوق (11) قائلا أكتب ما تراه في سفر وابعث به الى الكنائس السبع التي في آسية الى أفسس وسيميرنا (أزمير) وبرغامس وثياتيرة وسرديس وفيلدلفية ولاودوكية (اللاذقية) (12) فالتفت لانظر ما الصوت الذي يكلمني وفيما التفت رأيت سبع منائر من ذهب (13) وفي وسط المنائر السبع شبه ابن الانسان متسربلا بثوب الى الرجلين ومتمنطقا عند ثدييه بمنطقة من ذهب (14) ورأسه وشعره أبيضان كالصوف الابيض كالثلج وعيناه كلهيب نار (15) ورجلاه كأنهما من نحاس خالص قد أحمي في آتون وصوته كصوت مياه غزيرة (16) وفي يده اليمنى سبعة كواكب ومن فيه يخرج سيف صارم ذو حدين ووجهه يضيء كالشمس عند اشتدادها (17) فلما رأيته سقطت عند قدميه كالميت فوضع يده اليمنى علي قائلا لا تخف أنا الاول والاخر (18) والحي وقد كنت ميتا وها أنا حي الى دهر الدهور ولي مفاتيح الموت والجحيم (19) فأكتب ما رأيت ما هو كائن وما سيكون من بعد (20) وسر الكواكب السبع التي رأيت عن يميني والمنائر السبع من ذهب, أما الكواكب السبعة فهي ملائكة الكنائس السبع وأما المنائر السبع فهي الكنائس السبع.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
شبه ابن الانسان الذي تصفه الرؤيا أعلاه (الفقرات 13 / 14) هو نفس الوصف الوارد في:
دانيال (10 - 5): حيث يقول: رفعت طرفي ورأيت فاذا برجل لابس كتانا وحقواه منطقان بنضار من اوفاز (اي الذهب) (6) وجسمه كالزبرجد ووجهه كمرى البرق وعيناه كمشعلي نار وذراعاه ورجلاه كمنظر النحاس الصقيل وصوت أقواله كصوت جمهور.
واذا قارنا الوصف الذي في دانيال أعلاه مع الوصف الذي في الرؤيا نجده متشابه تماما وهذا الوصف هو كما رأينا للسيد الفادي المسيح. والسيف الصارم ذو الحدين الخارج من فيه ليس الا كلمته فنرى القديس بولس يقول في:
العبرانيين (4 - 12): ان كلمة الله هو حي عامل أمضى من كل سيف ذي حدين نافذا حتى مفرق النفس والروح والأوصال والمخاخ ومميز لافكار القلب ونياته.
ويقول الفادي عن نفسه في:
أشعيا (49 - 1): اسمعي لي أيتها الجزائر واصغوا أيها الشعوب من بعيد. إن الرب دعاني من البطن وذكر اسمي من أحشاء أمي (2) وجعل فمي كسيف ماض وفي ظل يده خبأني وجعلني سهما مختارا وفي جعبته سترني (3) وقال لي أنت عبدي يا اسرائيل فاني بك أتمجد.
نعم لقد تمجد الاب بالابن على الصليب. وكما يقول الفادي المسيح في الرؤيا فان المنائر السبعة هي الكنائس السبع وأما الكواكب السبعة فهي ملائكة الكنائس السبع. وقد جاء ذلك أيضا في:
زكريا (4 - 2): حيث يقول: وقال لي ماذا أنت راء, فقلت اني رأيت فاذا بمنارة كلها ذهب وكوبها على رأسها وعليها سبعة سروج وسبعة مساكب للسرج التي على رأسها. .........(9) يدا زر بابل أسستا هذا البيت فيداه ستتمانه فتعلم ان رب الجنود أرسلني اليكم.
فواضح ان المتكلم مع زكريا هو السيد المسيح كما في (ف 4 - 9) ومنارة الذهب هي كنيسة الله بأجمعها, أما السبعة سروج فانما هي الكنائس السبعة والتي هي في الرؤيا. أفسس وسيمرنا (أي أزمير) وبرغامس وثياتيرة وسرديس وفيلدلفية ولاودكية (أي اللاذقية).
هذه الكنائس تقع من الناحية الجغرافية في آسيا الوسطى أي تركية الحالية والرسالة موجهة اليها رمزيا الا انها بألحقيقة موجهة الى الكنائس السبعة المتلاحقة التي بدأت بعد مجيء السيد المسيح والتي سوف تستمر الى وقت مجيئه الثاني, والسيد المسيح يوجه رسالة الى كل كنيسة منها مادحا حسناتها منبها الى أخطائها مشجعا اياها لاصلاح حالها. ويقول ان الكنائس السبع هي التي ستنشر الشريعة لا بالجيش ولا بقوة ولكن بروح الله. (ف 4 - 6/7) ثم يقول ان المسيح هو الذي أسس هذا البيت (أي الشريعة) ويداه ستتمانه أي ان الشريعة لن يكملها احد آخر غير المسيح, أي بمعنى آخر أن السيد المسيح هو خاتم لكل نبوءة وشريعته هي ختام لكل شريعة.
والان دعنا نرى متى جاء ذكر المنارة الذهبية اول مرة, فنذهب الى سفر الخروج فنرى:
الخروج (ف 25 - 1): وكلم الرب موسى قائلاََ. (2) مُر بني اسرائيل أن يأخذوا لي تقدمة من عند كل إنسان ....(8) فيصنعون لي مسكناََ فأسكن فيما بينهم (9) بحسب جميع ما أنا مريك من شكل المسكن وشكل جميع آنيته كذلك فاصنعوا (10) يعملون تابوتاََ .........(23) وإصنع مائدةََ .... (31) وإصنع منارة من ذهب خالص.... (32) ولتكن ستُ شُعبٍ متفرعة من جانبيها .......(37) وإصنع سُرجُها سبعة وإجعلها عليها لتضيء على جهة وجهها. (40) فانظر وإصنع على المثال الذي أنت مُراهُ في الجبل.
وفي الخروج (ف27 -1): وإصنع المذبح ( مذبح المحرقة ) .......... .
وفي الخروج (ف 30 - 1): وإصنع مذبحا لايقاد البخور ..... . وفي:
الخروج ‎(ف 37 - 1): وعمل بصلائيل التابوت ............ (10) وعمل المائدة .......... ......... (17) وعمل المنارة من ذهبٍ خالص....... (23) وصنع لها سبعة سُرجٍ ....(25) وعمل مذبح البخور ..... . وفي الخروج (ف 38 - 1): وعمل مذبح المحرقة
نعم نرى من ما تقدم إن الله أمر موسى أن يصنع مقدساًً له ليسكن بين شعبه إسرائيل, وقد أراه الله شكل المسكن وشكل جميع آنيته, أي إن موسى عمل التابوت ومذبح المحرقة ومذبح البخور والمنارة ذات السبعة شعب مع سرجها السبعة, وأمر الله موسى أن يضع التابوت في قدس الاقداس. أما المنارة ومائدة التقدمة ومذبح البخور فقد أمره أن يضعهم في القدس خارج الحجاب الفاصل بين قدس الاقداس والقدس, واما مذبح المحرقة فوضع خارج القدس ....
والان دعنا نرى ماذا جرى بعد ذلك وبالتحديد وقت ظهور النبي إرميا وفي زمانه:
سفر المكابيين الثاني (ف 2 - 4): وجاءَ في هذه الكتابة أن النبي بمقتضى وحي صار اليه أَمرَ أن يُذهب معه بالمسكن والتابوت حتى يصل الى الجبل الذى صعد اليه موسى (جبل نبو) ورأى ميراث الله (5) ولما وصل إرميا وجد كهفاََ فأدخل اليه المسكن, والتابوت, ومذبح البخور ثم سد الباب (6) فأقبل بعض من كانوا معه ليَسمُوا الطريق فلم يستطيعوا أن يجدوه (7) فلما أُعلم بذلك إرميا لامهم وقال إن هذا الموضع سيبقى مجهولا إلى أن يجمع الله شمل الشعب ويرحمهم. (8) وحينئذ يبرز الرب هذه الاشياء ويبدو مجد الرب والغمام كما ظهر في أيام موسى ...... .
هنا نرى إن الله سبحانه لم يطلب من إرميا أن يأخذ المنارة و مائدة التقدمة ويضعهما في الجبل مع المسكن والتابوت ومذبح البخور. والسبب هنا واضحُُ جداََ فإن المسكن والتابوت ومذبح البخور كما قال النبي إرميا سيظهران عندما يبرزهما الرب عندما يجمع الله شمل الشعب ويرحمهم. أي في وقت النهاية عندما يؤمن اليهود بالمسيح الحقيقي الذي جاء فأنكروه أي كما يقول القديس بولس "إن كان رفضهم هو مصالحة العالم فما يكون قبولهم الا حياة من بين الاموات (رومية 11 - 15).
أي إن المنارة الذهبية و مائدة التقدمة لا زالتا مع البشرية ما دامت البشرية على الارض, حيث إن المنارة السباعية تمثل الكنائس السبع والتي ستبقى مع البشرية الى وقت النهاية تقدم جسد المسيح للمؤمنين فيها, ولتضيء للبشرية الطريق وتهديها إلى طريق الخلاص الوحيد لبلوغ أُورشليم السماوية. وحينئذ ستظهر هي الاخرى مع مائدة التقدمة لتُنقل الى المسكن الذي سَيُظهره الربُ في وقت النهاية.
ولقد أمر الله موسى أَنْ بضع المنارة في القدس لأَنَّ القدس مَثَلَ كنيسة الله على ممر الازمان ولغاية نهاية العالم, كما رأينا وفسرنا ذلك, عند تفسير خيمة الاجتماع ومكوناتها التي طلبَ اللهُ من موسى عملها في مقالة سابقة.
ولكن أين المنارة ومائدة التقدمة الان؟ يقول التاريخ إن القائد الروماني تيطس الذي حاصر اورشليم سنة (70) ميلادية وهدم الهيكل الذي رممه هيرودس أخذ المنارة الذهبية ومائدة التقدمة وقد ظهرتا في الاستعراض الذي جرى إحتفالا بإنتصاره في روما. وصورتهما لا زالت منقوشة على حجر بوابة النصر في روما القديمة. الصورة التي سجلت للتاريخ الاشياء المسلوبة من هيكل اورشليم في حينه.
وفي الحلقة القادمة سنتكلم عن المراحل الكنسية السبعة المذكورة في الفصلين الثاني والثالث لنحدد معنى كل اسم, وعلاقتِهِ بالمرحلة الكنيسة المعنية بهِ, والفترة الزمنية لكل كنيسة لغاية بلوغ نهاية العالم.

اخوكم في الايمان

نوري كريم داؤد

10 / 11 / 2009

نوري كريم داؤد
عضو مميز
عضو مميز

ذكر
عدد الرسائل : 132
الديانة : مسيحي
السٌّمعَة : 1
نقاط : 332
تاريخ التسجيل : 10/07/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى